اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ١١٠ - الرابعة أنّها كانت لا تجوع
ما جعت بعد ذلك أبدا [١].
رواه الطبراني في الأوسط، و فيه: عقبة بن حميد [٢]، وثّقه ابن حبّان و غيره، و ضعّفه بعضهم، و بقية رجاله موثّقون [٣].
و روى أحمد عن أنس:
أنّ بلالا أبطأ عن صلاة الصبح، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما حبسك؟ قال: مررت بفاطمة تطحن، و الصبي يبكي، فقلت لها: إن شئت كفيتك الرحى و كفيتني الصبي، و إن شئت كفيتك الصبي و كفيتني الرحى، قالت: أنا أرفق بابني منك، فذلك الّذي حبسني [٤].
و روى الطبراني بسند حسن عن فاطمة:
أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أتاها يوما فقال: أين ابناي؟- يعني الحسن و الحسين- قالت:
أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما، فإنّي أخاف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء، فذهب بهما إلى فلان اليهودي.
فتوجّه إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فوجدهما في سربة [٥]، بين أيديهما فضل من تمر، فقال: يا علي، ألا تنقلب بابنيّ قبل الحرّ؟ قال علي: أصبحنا و ليس عندنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتّى أجمع لفاطمة بعض تمرات، فجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى اجتمع لفاطمة شيء من تمر، فجعله في صرّته، ثمّ أقبل، فحمل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أحدهما و حمل علي الآخر حتّى أقبلهما [٦].
[١]. المعجم الأوسط ٥: ١١ رقم ٤٠١١، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٢٩ رقم ١٥٢٠٥.
[٢]. في مجمع الزوائد: «عتبة بن حميد».
[٣]. قاله في مجمع الزوائد.
[٤]. مسند أحمد ٣: ١٥٠، و رواه في سبل الهدى ١١: ٤٩، إسعاف الراغبين: ١٨٨، ينابيع المودّة ٢: ١٣٩ رقم ٣٩١ و قال: «أخرجه أحمد».
[٥]. السربة: الطريق.
[٦]. المعجم الكبير ٢٢: ٤٢٢ رقم ١٠٤٠، و رواه في سبل الهدى ١١: ٤٨، ينابيع المودّة ٢: ١٣٨ رقم ٣٨٩ و قال:
«أخرجه الدولابي».