اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٤٤ - هل هناك تعارض بين الأحاديث
و عن جابر:
لمّا حضرنا عرس علي و فاطمة (عليهم السّلام)، فما رأينا عرسا كان أحسن منه، حشونا الفراش الليف، و أتينا بتمر و زبيب فأكلنا، و كان فراشها ليلة عرسها إهاب كبش.
رواه البزّار، و فيه ضعف [١].
و عن علي (عليه السّلام) قال: خطبت فاطمة إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أنّ فاطمة خطبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قلت: لا، قالت:
فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيزوّجك؟ فقلت: أو عندي شيء أتزوّج به؟ فقالت: إنّك إن جئته زوّجك.
فو اللّه، ما زالت ترجيني حتّى دخلت عليه- و كانت له جلالة و هيبة- فلمّا قعدت بين يديه أفحمت، فما استطعت أن أتكلّم جلالة و هيبة، فقال: ما جاء بك أ لك حاجة؟ فسكتّ، فقال: لعلّك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: و هل عندك من شيء تستحلّها به؟ فقلت: لا و اللّه يا رسول اللّه، فقال: ما فعلت درعك سلّحتكها [٢]؟ فو الّذي نفس علي بيده إنّها لحطمية، ما قيمتها أربعة دراهم، فقلت: عندي، فقال:
قد زوّجتكها؛ فابعث بها إليها، فاستحلّها بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٣].
[١]. كشف الأستار عن زوائد البزّار ٢: ١٥٣ برقم ١٤٠٨، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٣٦ برقم ١٥٢١٥.
[٢]. سلّحته و أسلحته: إذا أعطيته سلاحا.
[٣]. رواه البيهقي في دلائل النبوّة ٣: ١٦٠، و في السنن الكبرى ٧: ٢٣٤ كتاب الصداق، و المتقي الهندي في كنز العمّال ١٣: ٦٨٢ برقم ٣٧٧٥١ و قال: «رواه البيهقي في الدلائل و الدولابي في الذرّية الطاهرة»، و ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ٧: ٢١٧.