اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٣٧ - تزويجها بأمر اللّه تعالى
فعن ابن مسعود أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
«إنّ اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي».
رواه الطبراني، و رجاله ثقات [١].
و عن أنس قال:
جاء أبو بكر إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقعد بين يديه، فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إنّي .. قال: و ما ذاك؟ قال تزوّجني فاطمة؟ فأعرض عنه. فرجع أبو بكر إلى عمر، فقال: إنّه ينتظر أمر اللّه فيها، ثمّ فعل عمر ذلك، فأعرض عنه، فرجع إلى أبي بكر، فقال: إنّه ينتظر أمر اللّه فيها، انطلق بنا إلى علي نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا.
قال علي: فأتياني، فقالا: بنت عمك تخطب، فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي، طرفه على عاتقي و طرفه الآخر في الأرض حتّى انتهيت إليه، فقعدت بين يديه فقلت: قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي،
و قال المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ٦٩: «تزويجها بأمر من اللّه و وحي منه»، و في تاريخ اليعقوبي ٢: ٤١:
«قوله (صلّى اللّه عليه و آله): ما أنا زوّجته، و لكنّ اللّه زوّجه». و رواه في سبل الهدى و الرشاد ١١: ٣٨ و قال: «رواه الطبراني برجال ثقات عن عبد اللّه بن مسعود»، و مجمع الزوائد ٩: ٣٣٠ برقم ١٥٢٠٨.
و من طرق الإمامية عن ابن عباس عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعلي: «يا علي، إنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجك فاطمة». (بحار الأنوار ٤٣: ١٤٥ حديث ٤٩). و عن الرضا عن آبائه (عليهم السّلام): قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «ما زوّجت فاطمة إلّا بعد ما أمرني اللّه عزّ و جلّ بتزويجها». (بحار ٤٣: ١٠٤ برقم ١٦).
و نقل من كتاب ابن مردويه قال ابن سيرين: قال أبو عبيدة: أنّ عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال: «ذا صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، نزل جبريل على رسول اللّه فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي». (بحار الأنوار ٤٣: ١١١ برقم ٢٤، و مثله في ذخائر العقبى: ٧١).
و في حديث خبّاب بن الأرتّ قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «زوّجت فاطمة ابنتي منك بأمر اللّه تعالى». (بحار الأنوار ٤٣: ١١٣)، و يذكر أنّ أكثر روايات الباب تدلّ على أنّ زواجها من أمير المؤمنين (عليه السّلام) كان بأمر من اللّه تعالى.
[١]. المعجم الكبير ١٠: ١٥٦ برقم ١٠٣٠٥، و راجع مجمع الزوائد ٩: ٣٣٠ برقم ١٥٢٠٨.