اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب و الفضائل - القلقشندي، محمد بن عبد الله - الصفحة ٢٤ - بطلان بعض الروايات الخاصّة بالتسمية
خديجة بفاطمة، فإذا اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رقبة فاطمة» [١]
ما ذاك إلّا لأنّ فاطمة ولدت قبل الوحي إجماعا، فهو قطعي البطلان [٢].
[١]. مستدرك الحاكم ٣: ١٦٩ برقم ٤٧٣٨، و راجع كنز العمّال ١٢: ١٠٩ برقم ٣٤٢٢٨.
و بهذا المعنى روى الطبراني في المعجم الكبير ٢٢: ٤٠٠ برقم ١٠٠٠، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٣٢٦ برقم ١٥١٩٧ و قال: «رواه الطبراني، و فيه أبو قتادة الحرّاني، وثّقه أحمد و قال: كان يتحرّى الصدق، و أنكر على من نسبه للكذب».
[٢]. دعوى الإجماع غير صحيحة، إذ لا إجماع حاصل في البين، و ذلك لمخالفة كثير من أعلام تراجم الرجال و المؤرّخين فقد ذهبوا للقول بأنّ ولادتها (عليها السّلام) كانت بعد البعثة؛ كابن عبد البرّ و ابن حجر و مصعب الزبيري و اليعقوبي و الحاكم النيسابوري و محبّ الدين الطبري، و ظاهر عبارة المزي و المديني و ابن جريج أيضا، و قد تقدّم كلّ ذلك.
هذا مع أنّ الخبر روي بطرق أخرى و بألفاظ متعدّدة، و لم ينحصر طريقه بمحمّد بن زكريا، خصوصا ما رواه الطبراني، فليس في سنده من يتكلّم فيه إلّا أبو قتادة الحرّاني، و قد وثّقه أحمد كما تقدّم عن مجمع الزوائد ٩:
٣٢٦ برقم ١٥١٩٧، يضاف إليه الأخبار الكثيرة المروية من طرق الإمامية، مثل الصحيح المروي في الكافي ١:
٤٥٧ عن الباقر (عليه السّلام) «إنّما ولدت بعد المبعث بخمس سنين» و أهل البيت أدرى بالّذي فيه.