شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٣ - (وهم تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
و التغير و الانحراف و اذا كان كذلك فيقول الافلاك لما حاولت التشبه و ما كان يمكنها ذلك الا بالحركة و كان من المجمل أن المادة المعينة للفلك المعين ما كانت تقبل الا الحركة الخاصة لا جرم وجدت تلك الحركة دون ما عداها من الحركات و ان كان المتشبه به واحدا و بالجملة فان اختلاف الآثار كما يكون الاختلاف الفاعل فقد يكون لاختلاف القوابل و لذلك فانهم جعلوا العقل الفعال مبدأ للصور المتضادة التي فى عالمنا بسبب اختلاف حال القوابل فى الاستعدادات و اذا كان الامر كذلك فلم لا يجوز أن يكون الامر كذلك فيما ذكرتموه و بهذين الاعتراضين يقدح فيما ذكروه من ابطال القول الثاني تبصرة
(وهم تنبيه [في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل]
ذهب قوم الى أن المتشبه به واحد فقط و ان الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة و لكنها لما كان سواء لها أن تتحرك الى أى جهة انفقت فينال الغرض بالحركة ثم كان يمكن لها أن تطلب الحركة على هيئة نفاعة لما تحته و ان لم تكن الحركة فى أصلها كذلك جمعت بين الحركة لما استدعى منها الحركة من الغرض و بين جعلها على هيئة نفاعة و نحن نقول لو جاز أن يتوخى بهيئة الحركة نفع السافل جاز أن يتوخى بالحركة ذلك أيضا و كان لقائل أن يقول لما كان لها أن تتحرك و أن