شرح الإشارات و التنبيهات
(١)
الجزء الثاني
٢ ص
(٢)
(النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب)
٢ ص
(٣)
(تنبيه في تعريف معنى الغني
٣ ص
(٤)
(تنبيه في أن تعليل أفعال الله تعالى بالحسن
٤ ص
(٥)
(تنبيه في سبب الغاية عن فعل الحق الأول
٤ ص
(٦)
(تذنيب في معنى الملك و أنه الغني
٤ ص
(٧)
(تنبيه في تعريف الجود
٥ ص
(٨)
(اشارة في أن الملك الحق لا غرض له مطلقا
٦ ص
(٩)
(تتميم في أن البارى تعالى و كذلك العقول الكاملة في إبداعها لا يباشر التحريك
٦ ص
(١٠)
(وهم و تنبيه في أن حسن الفعل لا مدخل له في أن يختاره
٦ ص
(١١)
(اشارة في أن تمثل نظام جميع الموجودات إنما هو بعناية البارى بالمخلوق
٧ ص
(١٢)
(تنبيه في أن المبدأ لحركة السماء قوة نفسانية غير عقلية
٨ ص
(١٣)
(اشارة في بيان غاية الحركة السماوية
١٠ ص
(١٤)
(تنبيه في بيان كثرة العقول المفارقة
١٢ ص
(١٥)
(وهم تنبيه في إبطال مذهب القائلين بأن اختلاف الحركات لأجل نفع السافل
١٣ ص
(١٦)
(تبصرة في بيان أن قصور قوى البشر عن تصور ماهيات ما هو أقرب
١٥ ص
(١٧)
(تنبيه في بيان اتصاف القوى بالنهاية و اللانهاية
١٦ ص
(١٨)
(اشارة في بيان أن الحركات المختلفة تمنع اتصال بعضها ببعض دون سكون بينها
١٦ ص
(١٩)
(فائدة في بيان الفرق بين صار المتحرك مفارقا و بين أن المتحرك صار غير واصل
٢٢ ص
(٢٠)
(تذنيب في أن الحركة التي يجب أن تطلب حال القوة عليها من حيث هي غير متناهية هي الدورية
٢٣ ص
(٢١)
(اشارة في بيان امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية
٢٣ ص
(٢٢)
مقدمات في القوة الجسمانية
٢٥ ص
(٢٣)
تنبيه في أن القوة الجسمانية المتناهية تختلف باختلاف الأجسام
٢٦ ص
(٢٤)
(اشارة في بيان ما مهد لأجله المقدمات و هو امتناع كون القوى الجسمانية غير متناهية التحريك بالطبع
٢٦ ص
(٢٥)
(تذنيب في أن القوة الأولى التي يصدر عنها تحريك السماء مفارقة غير عقلية
٢٧ ص
(٢٦)
(وهم و تنبيه في رفع ما يوهم التناقض
٢٧ ص
(٢٧)
(وهم و تنبيه في دفع ما يوهم من أن المباشر لتحريك الفلك
٢٨ ص
(٢٨)
(اشارة في بيان كيفية صدور الأحوال المتجددة في النفس الفلكية عن العقل
٢٩ ص
(٢٩)
(اشارة في بيان أن المعلول الأول لا يمكن أن يكون جسما بل هو عقل مجرد
٣٠ ص
(٣٠)
(تنبيه مشتمل على مطالب أربع
٣١ ص
(٣١)
(هداية في بيان امتناع عليّة الحاوي لمحويه باستلزامه لثبوت الخلاء
٣٦ ص
(٣٢)
(وهم و تنبيه في دفع ما يوهم من إعادة محذور لزوم الخلاء
٣٩ ص
(٣٣)
وهم و تنبيه فيه زيادة توضيح لما ذكر في الفصل السابق
٤١ ص
(٣٤)
(وهم و تنبيه في بيان أن الخلاء المحال يلزم من وجوب الحاوي و إمكان المحوي معه
٤١ ص
(٣٥)
(اشارة في بيان أن امتناع عليّة الحاوى أعم من أن تكون العلة صورته أو نفسه
٤١ ص
(٣٦)
(تذنيب في إقامة الحجة على امتناع كون الجسم ما علة لجسم آخر
٤٢ ص
(٣٧)
(هداية في بيان أن الوجود الممكن لذاته معلول للاول
٤٣ ص
(٣٨)
(زيادة و تحصيل في بيان وجوب مراتب استمرار العقول المترتبة الصادرة عن المبدأ الأول
٤٤ ص
(٣٩)
(زيادة و تحصيل في بيان كيفية صدور الكثرة عن المبدأ الأول
٤٥ ص
(٤٠)
(وهم و تنبيه في دفع ما قيل إن الحيثيات الموجودة في العقل اذا كانت سببا لوجود العقل
٥٠ ص
(٤١)
(تذكير في بيان أن المبدع بالحقيقة هو العقل الأول
٥٠ ص
(٤٢)
(اشارة في بيان ترتيب صدور موجودات عالم الكون و الفساد
٥١ ص
(٤٣)
(النمط السابع فى التجريد)
٥٦ ص
(٤٤)
(تنبيه في بيان مراتب الموجودات من البدء إلى منتهى مراتبها
٥٦ ص
(٤٥)
(تبصرة في أن اتصال النفس بالعقل الفعال لا يضرها في بقائها
٥٧ ص
(٤٦)
(زيادة تبصرة في تقرير الحجة الثانية على تعقل النفس بذاتها لا بالآلات
٥٩ ص
(٤٧)
(زيادة تبصرة في تقرير الحجة الثالثة على تعقل النفس بذاتها لا بالآلات
٦٠ ص
(٤٨)
(زيادة تبصرة في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم
٦١ ص
(٤٩)
(تكملة للاشارات في بيان بقاء النفس على كمالاتها الذاتية بعد مفارقة البدن
٦٣ ص
(٥٠)
(وهم و تنبيه في بيان كيفية اتصاف النفس بكمالاتها الذاتية
٦٦ ص
(٥١)
(زيادة تنبيه في بيان أن اتحاد العاقل و المعقول يؤول إلى اتحاد جميع المعقولات
٦٦ ص
(٥٢)
(وهم آخر و تنبيه في بيان فساد القول بأن النفس لاتحاده بالعقل المستفاد
٦٧ ص
(٥٣)
(حكاية) من عمل في العقل و المعقول من المشائين كتابا
٦٧ ص
(٥٤)
(اشارة في بيان امتناع الشىء بغيره مطلقا
٦٧ ص
(٥٥)
(تذنيب في بيان كيفية اتصاف الجوهر العاقل بكمالاته
٦٨ ص
(٥٦)
(تنبيه في بيان كيفية تعقل الواجب لذاته
٦٨ ص
(٥٧)
(تنبيه في تقسيم كل من العلمين
٦٩ ص
(٥٨)
(اشارة إلى إحاطة علم الواجب تعالى بجميع الموجودات
٦٩ ص
(٥٩)
(اشارة إلى بيان ما للادراك من الاعتبارات
٧٠ ص
(٦٠)
(وهم و تنبيه في دفع ما يقال إن تقرر المعقولات و هي صور متباينة ينافي وحدة الواجب حقيقة
٧١ ص
(٦١)
(اشارة في التفرقة بين إدراك الجزئيات من حيث هي طبائع و من حيث هي متخصصة
٧٢ ص
(٦٢)
(تنبيه و اشارة في قسمة الصفات
٧٤ ص
(٦٣)
(نكتة في الاشارة إلى إضافة المحضة)
٧٦ ص
(٦٤)
(تذنيب في بيان أن العلم الواجب بالجزئيات على الوجه الكلى الذي لا يتغير بتغير الأزمنة و الأحوال
٧٦ ص
(٦٥)
(اشارة في تفسير معنى العناية
٧٧ ص
(٦٦)
(اشارة إلى كيفية وقوع الشر في قضاء الله تعالى
٧٨ ص
(٦٧)
(وهم و تنبيه في دفع ما قيل إن مصادر الافعال الارادية ثلاثة
٨٢ ص
(٦٨)
(تنبيه في تأييد أن الشقاء الأبدية يختص بالطرف الأخس
٨٣ ص
(٦٩)
(وهم و تنبيه في أن إبراء شىء هو في أصل وضعه مما ليس يمكن أن يغلب فيه الخير
٨٣ ص
(٧٠)
(وهم و تنبيه في إزالة ما يوهم من قبح العقاب على ما يصدر على سبيل الوجوب
٨٤ ص
(٧١)
(النمط الثامن فى البهجة و السعادة و فيه مسائل)
٨٦ ص
(٧٢)
(وهم و تنبيه في أن اللذات الباطنية هي أقوى من اللذات الظاهرية
٨٦ ص
(٧٣)
(تذنيب في الرد على القائلين بأن السعادة محصور في الحسية
٨٧ ص
(٧٤)
(تنبيه في بيان ماهية اللذة و الألم
٨٧ ص
(٧٥)
(وهم و تنبيه في إزالة شبهة هي أن الصحة و السلامة كمال و خير
٨٩ ص
(٧٦)
(تنبيه في إزالة شبهة هي الاغفال عما هو الخير و الكمال
٩٠ ص
(٧٧)
(تنبيه على زيادة قيد في شرح معنى اللذة
٩٠ ص
(٧٨)
(تنبيه في بيان أن الالم لا يحصل مع وجود المولم
٩٠ ص
(٧٩)
(تنبيه في أن اللذة و الالم اليقينيان لا يوجبان الشوق
٩١ ص
(٨٠)
(تنبيه في إثبات اللذة العقلية و أنها أكمل من الحسية
٩١ ص
(٨١)
(تنبيه في أن اللذات العقلية لو كانت كمالات لتشتاق النفوس اليها
٩٤ ص
(٨٢)
(تنبيه في بيان بقاء ما هو أضداد كمال النفس
٩٤ ص
(٨٣)
(تنبيه في بيان مراتب الأشقياء
٩٤ ص
(٨٤)
(تنبيه في الفرق بين الناقصين المعذبين
٩٥ ص
(٨٥)
(تنبيه في أن وضع درن مقارنة الابدان
٩٦ ص
(٨٦)
(تنبيه في وجود اللذة الحقيقية قبل الموت
٩٦ ص
(٨٧)
(تنبيه في بيان حال النفوس المستعدة للكمال
٩٦ ص
(٨٨)
(تنبيه في بيان حال النفوس الخالية عن الكمال
٩٧ ص
(٨٩)
(اشارة في بيان ترتيب الجواهر العاقلة في درك اللذة
٩٨ ص
(٩٠)
(تنبيه في إثبات ما أثبته لبعض الجواهر العاقلة من العشق و الشوق
١٠٠ ص
(٩١)
(النمط التاسع فى مقامات العارفين)
١٠٠ ص
(٩٢)
(تنبيه في أن للعارفين درجات
١٠١ ص
(٩٣)
(تنبيه في ذكر أحوال طلاب باعتبار الاعراض
١٠٤ ص
(٩٤)
(تنبيه في تمييز ما للعارف من الزهد و العبادة
١٠٤ ص
(٩٥)
(تنبيه في إثبات النبوة و الشريعة
١٠٥ ص
(٩٦)
(اشارة إلى غرض العارف من الزهد و العبادة
١٠٨ ص
(٩٧)
(اشارة في تمهيد العذر لمن يجوز أن يجعل الحق واسطة في تحصيل شىء آخر غيره
١١٠ ص
(٩٨)
(اشارة في ذكر ما هو مبدء حركة العارف و هو الارادة
١١١ ص
(٩٩)
(اشارة في بيان احتياج المريد إلى الرياضة و بيان أغراضها
١١٢ ص
(١٠٠)
(اشارة إلى ما يسمى عند العارف بالوقت و هو أول درجات الاتصال
١١٧ ص
(١٠١)
(اشارة في بيان أن الاتصال قد يحصل في غير حالة الارتياض
١١٧ ص
(١٠٢)
(اشارة في أن العارف قد يزول عن سكينته
١١٨ ص
(١٠٣)
(اشارة في أن الرياضة تبلغ العارف إلى حد يصير المخطوف مألوفا
١١٨ ص
(١٠٤)
(اشارة في أن العارف حد لا يرى عليه الابتهاج عند الذهاب
١١٨ ص
(١٠٥)
(اشارة إلى أن المعارفة المستقرة التي قد يحصل للعارف
١١٨ ص
(١٠٦)
(اشارة في أن العارف يتقدم عن رتبة المشيئة
١١٨ ص
(١٠٧)
(اشارة إلى أن العارف اذا نال صار سره مرآتا للحق
١١٩ ص
(١٠٨)
(اشارة إلى آخر درجات السلوك إلى الحق
١١٩ ص
(١٠٩)
(تنبيه في بيان نقصان الدرجات التي هي دون الوصول
١١٩ ص
(١١٠)
(تنبيه إجمالي إلى جميع مقامات العارفين
١٢٠ ص
(١١١)
(تنبيه في بيان أن العارف من آثر الحق على عرفانه
١٢١ ص
(١١٢)
(تنبيه في أن مقام الرضا في العارف يستلزم الهشاشة العامة
١٢١ ص
(١١٣)
(تنبيه في بيان ما للعارف من الاحوال في أوقات توجهه بسره إلى الحق
١٢٢ ص
(١١٤)
(تنبيه في بيان أن العارف لا يعنيه التجسس
١٢٣ ص
(١١٥)
(تنبيه في بيان أن العارف شجاع جواد صفّاح نسّاح
١٢٣ ص
(١١٦)
(تنبيه في بيان ما للعارفين من اختلاف الهمم و الاحوال
١٢٣ ص
(١١٧)
(تنبيه في بيان أن العارف قد يكون في حكم من لا تكليف له
١٢٤ ص
(١١٨)
النمط العاشر فى أسرار الآيات
١٢٤ ص
(١١٩)
(اشارة إلى جواز الامساك عن القوت المزروء مدة غير معتادة
١٢٤ ص
(١٢٠)
(تنبيه في انتقاض الحكم بامتناع الامساك
١٢٥ ص
(١٢١)
(تنبيه في بيان وجه الامساك عن القوت عن عوارض نفسانية
١٢٥ ص
(١٢٢)
(تنبيه في بيان أن وجه إمساك العارف عن القوت هو توجه نفسه إلى العالم القدسي
١٢٥ ص
(١٢٣)
(اشارة إلى أن في طاقة العارف فعل أو تحريك يخرج عن وسع غيره
١٢٧ ص
(١٢٤)
(تنبيه في بيان سرّ ما أشار إليه في الفصل السابق
١٢٧ ص
(١٢٥)
(اشارة في ادعاء خاصة أخرى للعارف
١٢٧ ص
(١٢٦)
(اشارة في جواز الاطلاع على الغيب بالتجربة و القياس
١٢٨ ص
(١٢٧)
(تنبيه في تمهيد اولى المقدمتين للقياس على جواز الاطلاع على الغيب
١٢٨ ص
(١٢٨)
(اشارة إلى المقدمة الثانية للقياس المذكور
١٣٠ ص
(١٢٩)
(تنبيه على مقدمة اخرى هي أيضا تفصيل شرائط ارتسام النفس
١٣٠ ص
(١٣٠)
(تنبيه على مقدمة اخرى هي أيضا تفصيل شرائط ارتسام النفس
١٣١ ص
(١٣١)
(اشارة إلى إقامة الدليل على وجود الارتسام الخيالي
١٣١ ص
(١٣٢)
(تنبيه في بيان ما يمنع النفس عن الانتقاش
١٣٢ ص
(١٣٣)
(اشارة في بيان اول الاحوال التي يسكن فيها أحد الشاغلين
١٣٣ ص
(١٣٤)
(اشارة في بيان ثاني الاحوال و هو ما اذا استولى على الاعضاء الرئيسة مرض
١٣٤ ص
(١٣٥)
(تنبيه في إقامة الدليل على ارتسام الصور في الحس المشترك
١٣٤ ص
(١٣٦)
(تنبيه في بيان أن الشواغل الحسية اذا قلّت تكون للنفس فرصة الاتصال بالعالم القدسي
١٣٥ ص
(١٣٧)
(اشارة إلى ما يفعله في الاولياء
١٣٥ ص
(١٣٨)
(تنبيه في تمهيد مقدمة لبيان العلة
١٣٦ ص
(١٣٩)
(اشارة إلى ما يسنح للنفس من الآثار الروحانية
١٣٧ ص
(١٤٠)
(تذنيب في بيان ما لا يحتاج إلى تأويل و تعبير
١٣٧ ص
(١٤١)
(اشارة إلى ما تستعين بعض الطبائع بأفعال يوجب الحس
١٣٨ ص
(١٤٢)
(تنبيه في أن هذه المطالب ظنون إمكانية
١٣٨ ص
(١٤٣)
(تنبيه في بيان سائر الاحوال الموسومة بخوارق العادات
١٣٩ ص
(١٤٤)
(تذكرة و تنبيه في بيان أن النفس الناطقة إنما تعلقها بالبدن صرف التدبير و التصرف
١٣٩ ص
(١٤٥)
(اشارة إلى علة القوة التي هي مبدء الأفعال الغريبة
١٤١ ص
(١٤٦)
(اشارة إلى أن الجبلة و الكسب لا يجتمعان إلا في جانب الخير
١٤١ ص
(١٤٧)
(اشارة إلى أن التأثير بالعين و الاصابة بها
١٤٢ ص
(١٤٨)
(تنبيه في بيان السبب لسائر الحوادث الغريبة
١٤٢ ص
(١٤٩)
(نصيحة
١٤٣ ص
(١٥٠)
(خاتمة و وصية
١٤٣ ص

شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢٨ - (تنبيه في تمهيد اولى المقدمتين للقياس على جواز الاطلاع على الغيب

(اشارة [في جواز الاطلاع على الغيب بالتجربة و القياس‌]

التجربة و القياس متطابقان على أن للنفس الانسانية أن تنال من الغيب نيلا ما فى حالة المنام فلا مانع عن أن يقع مثل ذلك النيل فى حال اليقظة الا ما كان الى زواله سبيل و لارتفاعه امكان و أما التجربة فالتسامع و التعارف يشهدان به و ليس أحد من الناس الا و قد جرب ذلك فى نفسه تجارب ألهمته التصديق اللهم الا أن يكون أحدهم فاسد المزاج نائم قوى التخيل و الذكر و أما القياس فاستبصر فيه من تنبيهات)

التفسير الغرض من هذا الفصل بيان امكان الاخبار عن الغيب على سبيل الاجمال و تقريره أن معرفة المغيبات فى النوم ممكنة فوجب أن يكون فى اليقظة أيضا ممكنة أما بيان المقدمة الاولى فالتجربة و التسامع أما التجربة فهو أن يتفق للانسان أن يرى شيأ فى المنام ثم وقع أما صريح ذلك الرؤيا أو تعبيره و ذلك يدل على ما قلناه و أما التسامع فهو أن من لم يتبين له ذلك فلا شك أنه قد سمع بالتواتر حصول هذا الامر لخلق عظيم من الموجودين فى الوقت و الماضين أما بيان المقدمة الثانية فهو أنه لما صح ذلك فى حال المنام لم يمكن القطع على استحالته حال اليقظة بل لو قدرنا أن الناس لم يجربوا وقوع ذلك من النوم لكان استبعادهم عن حصول هذا المعنى حال النوم أشد من استبعادهم عنه حال اليقظة فانه لو قيل لواحدان جمعا من الاذكياء مع كمال عقولهم و سلامة حواسهم و ذكاء قرائحهم و قوة أفكارهم و أنظارهم احتالوا بكل حيلة لتحصيل معرفة بعض المغيبات فعجزوا ثم ان واحدا منهم صار كالميت و بطلت حركته و ادراكه و عرف ذلك المغيب لقيل بان ذلك محال و لاحتجوا عليه بان ما عجز عنه القوى الكامل فالناقص الضعيف أولى بالعجز عنه و لكن وقوع هذا الامر مرارا كثيرة حال النوم مما زال الاستبعاد و العناد فثبت بما قررنا أن حصول معرفة المغيبات لما كان ممكنا حال النوم فبأن يكون ممكنا حال اليقظة أولى و اعلم أنا لا نستدل بصحة احدى الحالتين على القطع بصحته فى الحالة الاخرى بل على دفع استبعاد المنكر و حصول الرأى لا خلق و الاحرى‌

(تنبيه [في تمهيد اولى المقدمتين للقياس على جواز الاطلاع على الغيب‌]

قد علمت مما سلف أن الجزئيات منقوشة فى العالم العقلى نقشا على وجه كلى ثم قد تنبهت أن الاجسام السماوية لها نفوس ذوات ادراكات جزئية و ارادات جزئية تصدر عن رأى جزئى و لا مانع لها عن تصور اللوازم الجزئية لحركاتها الجزئية من الكائنات عنها فى العالم العنصرى ثم ان كان ما يلوحه ضرب من النظر مستورا الا على الراسخين فى الحكمة المتعالية أن لها بعد العقول المفارقة التي هى لها كالمبادى نفوسا ناطقة غير منطبعة فى موادها بل لها معها علاقة ما كما لنفوسنا مع أبداننا و انما ينال بتلك العلاقة كمالا ما حقا صار للاجسام السماوية زيادة معنى فى ذلك لنظاهر رأى جزئى و آخر كلى و يجتمع لك مما نبهنا عليه أن للجزئيات فى العالم العقلى نقشا على هيئة كلية فى العالم النفسانى نقشا على هيئة جزئية شاعرة بالوقت أو النقشان معا)

التفسير قال الشارح رضى اللّه عنه و أرضاه لما ذكر السبب الاجمالى شرع الآن فى ذكر سببه على سبيل التفصيل لكن بيان ذلك مبنى على مقدمتين احداهما أن العقول و النفوس للسماوية عالمة بالجزئيات أما العقول فعالمة بها على وجه كلى و أما النفوس فعلى وجه جزئى و ثانيهما أن النفوس الناطقة لا يمتنع عليها استفادة العلم‌