شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٦١ - (زيادة تبصرة في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم
اتصافها بالعلوم و التعقلات تعلقها بالبدن و معلوم انه ليس فى شيء مما ذكرتموه ما يبطل هذا الاحتمال فظهر ان الذي ذكروه كلام خطابى لا برهانى
(زيادة تبصرة [في تقرير الحجة الرابعة و هي أن القوة العاقلة لو كانت منطبعة في جسم]
لو كانت القوة العقلية منطبعة فى جسم من قلب أو دماغ لكانت دائمة التعقل له أو كانت لا تتعقله البتة لانها انما تتعقل بحصول صورة المتعقل لها فان استأنفت تعقلا بعد ما لم يكن فيكون قد حصل لها صورة المتعقل بعد ما لم يكن لها و لانها مادية فيلزم أن يكون ما يحصل لها من صورة المتعقل من مادته موجودا فى مادته أيضا و لان حصوله متجدد فهو غير الصورة التي لم تزل له فى مادته بالعدد فيكون قد حصل فى مادة واحدة مكنوفة باعراض بأعيانها صورتان لشيء واحد معا و قد سبق بيان فساد هذا فاذن هذه الصورة التي بها تصير القوة المتعقلة متعقلة لآلتها تكون الصورة التي للشيء الذي فيه القوة المتعقلة و القوة المتعقلة مقارنة لها دائما فاما أن تكون تلك المقارنة توجب التعقل دائما و لا يحتمل التعقل أصلا و ليس و لا واحد من الامرين بصحيح)
التفسير هذه حجة رابعة على أن القوة العاقلة غير حالة فى الجسم أصلا و سماها فى كتاب الشفاء و النجاة بالبرهان العظيم و تقريرها ان القوة العاقلة لو كانت حالة