ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦٧ - أخبار المنع عن الخروج قبل قيام القائم
الزمان المستمرّ من زمان الإمام الصادق (عليه السلام) إلى ظهور الحجّة ، ولكن بناءً على ذلك يكون ظاهر هذا الحديث مقطوع الكذب ، فإنّ الحديث لم يرد في التقيّة ، بمعنى خصوص ترك القتال ، بل ورد في مطلق التقية ، وما أكثر الأزمنة التي جاءت بعد زمان الإمام الصادق (عليه السلام) وكانت أخفّ للتقيّة من ذاك الزمان لا أشدّ .
وهناك رواية أُخرى آمرة بالتقية إلى زمان ظهور الحجّة ، وهي ما ورد عن الحسين بن خالد عن الرضا (عليه السلام) قال : « لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، وإنّ أكرمكم عند اللّه أعملكم بالتقية . قيل : يابن رسول اللّه إلى متى ؟ قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا ... »[١] ، وفي كمال الدين : « فقيل له يابن رسول اللّه : إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم ، وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت »[٢] .
والذي روى الحديث عن الحسين بن خالد هو عليّ بن معبد ، وهو لم يوثّق .
إلاّ أنّ في نسخة إعلام الورى المطبوعة في طهران ورد : « عليّ بن الحسين بن خالد » وهذا مشتمل على السقط ، فكان الأصل عليّ بن معبد عن الحسين بن خالد فسقطت كلمتا ( معبد عن ) ، ولو فرضت صحّة تلك النسخة فعلي بنالحسين بن خالد مجهول لا ذكر له في الرجال .
الطائفة الخامسة : روايات الأمر بالسكون إلى ظهور الحجة :
وبإمكانك أن تجعلها مع القسم الثاني من الطائفة الرابعة ، وهو روايات استمرار التقيّة إلى زمان الظهور طائفة واحدة، وهي من قبيل:
[١] وسائل الشيعة ١١ : ٤٦٦ ، الباب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي ، الحديث ٢٥ .
[٢] كمال الدين : ٣٧١ .