ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٩ - شرط الفقاهة في ضوء الدليل
« ... وقد علمتم أ نّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل ، فتكون في أموالهم نهْمته ، ولا الجاهل فيُضلّهم بجهله ... »[١] .
وهذا صريح في ما قلناه من النظر إلى الإمامة التي تشمل المرجعية الفقهية .
ومن قبيل ما في نهج البلاغة أيضاً من قوله (عليه السلام) : « أيها الناس إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر اللّه فيه ، فإن شَغَبَ شاغبٌ استعتب ، فإن أبى قوتل ... »[٢] .
ومن قبيل ما في كتاب سليم بن قيس عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) : « أفينبغي أن يكون الخليفة إلاّ أعلمهم بكتاب اللّه وسنة نبيّه ، وقد قال اللّه : ( أَفَمَن يَهدي إلى الحقِّ أحقُّ أن يُتَّبَع أمّن لاَ يَهدّي إلاّ أن يُهدَى ) . وقال ( وزادَهُ بَسْطةً في العلمِ والجسم ) ، وقال : ( أو أثارةً من علم )[٣] ، وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) : ما ولّت أُمّةٌ قطّ أمرها رجلا وفيهم أعلم منه إلاّ لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا . يعني الولاية ، فهي غير الإمارة على الأُمّة »[٤] .
وغير ذلك من الروايات الموجودة في كتاب « دراسات في ولاية الفقيه » ، وفي هذا القسم لا يوجد حديث تامّ السند إطلاقاً .
ثانياً : ما ورد بعد استحكام الفصل بين الأمرين في مدرسة الخلفاء ، حيث كان
[١] نهج البلاغة : ٣٩٨ ، الخطبة ١٣١ .
[٢] نهج البلاغة : ٥٤٩ ، الخطبة ١٧٢ .
[٣] سورة الأحقاف : الآية ٤ .
[٤] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٣٠٣ ـ ٣٠٤ نقلا عن كتاب سليم بن قيس : ١١٨ .