ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١ - التعريف بهذا الكتاب
المرجع ـ سواء كانت هذه المصلحة الثانويّة ناشئةً من ظروف اجتماعيّة معيّنة أو من ضرورة اتحاد الكلمة مثلا ـ لزم على الأُمّة رفع اليد عن فتوى المرجع في تلك المسألة والالتزام بحكم ولي الأمر . وأ مّا إن كان الحكم الولائي الصادر من القائد من باب عدم اعتقاده بفتوى المرجع الذي يفتي بمصلحة إلزاميّة معاكسة ، بحيث لو كان يعتقد بتلك الفتوى لما كان يصدر هذا الحكم الولائي ـ كما أ نّه بعد صدور هذا الحكم الولائي أيضاً لا يرى مصلحة اتحاد الكلمة ضروريّة بدرجة تتغلّب على المصالح الأوّليّة حتى وإن كانت على طبق فتوى المرجع ـ فحينئذ سيبقى مقلّدو هذا المرجع على التزامهم بفتواه ولا ينفذ حكم القائد إلاّ في حقّ مقلّديه أو مقلّدي من لا يرى ـ بحسب فتواه ـ وجود مصلحة أوليّة إلزاميّة معاكسة لحكم القائد ، وإن كان في هذا الفرض الأخير أيضاً قد يقال بنفوذ حكم القائد على الجميع بناءً على بعض أدلّة ولاية الفقيه كما جاء توضيحه في الكتاب .
وأخيراً لا يبقى اصطدام أصلا بين فتاوى مرجع التقليد والأحكام الولائيّة الصادرة من القائد بل يكون لكل منهما مساحة خاصّة به ، فلا ضرورة إذاً للتوحيد بين المرجعيّة والقيادة من هذه الناحية ، وإن كان التوحيد بينهما مهما أمكن أولى وأصلح كما هو واضح .
* * *
وأ مّا المسألة الخامسة التي عرج إليها المؤلف ـ دام ظلّه ـ في الكتاب فلعلّها لا تقلّ أهميّةً من بعض المسائل السابقة ، وهي عبارة عن نفوذ حكم الولي القائد على سائر الفقهاء ، إذ قد يبدو للنظر أنّ دليل الولاية لمّا كانت نسبته إلى كلّ الفقهاء الأكفّاء الجامعين للشرائط على حدّ سواء فهو غير ناظر إلى نسبة الفقهاء بعضهم إلى