ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨٣ - التمسك بأدلّة البيعة لمشروعية الانتخاب
يقول : « إنّما الطاعة للّه عزّ وجل ولرسوله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر بطاعة أُولي الأمر ; لأ نّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصيته »[١] ، وما عن البزنطي عن الإمام الرضا (عليه السلام) : « أما علمت أن الإمام الفرض عليه والواجب من اللّه إذا خاف الفوت على نفسه أن يحتجّ في الإمام من بعده بحجّة معروفة مبيّنة ... »[٢] ، وما عن يزيد بن الحسن الكحّال ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر (عليه السلام)عن أبيه عن جدّه عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال : « الإمام منّا لا يكون إلاّ معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، فلذلك لا يكون إلاّ منصوصاً »[٣] .
وما عن سعد بن عبداللّه القميّ قال : « سألت القائم (عليه السلام) في حجر أبيه ، فقلت : أخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم . قال : مصلح أو مفسد ؟ قلت : مصلح . قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ قلت : بلى . قال : فهي العلّة أيّدتها لك ببرهان يقبل ذلك عقلك ؟ قلت : نعم . قال : أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللّه وأنزل عليهم الكتب وأ يّدهم بالوحي والعصمة ; إذ هم أعلام الأُمم وأهدى أن لو ثبت ( فأهدى إلى ثبت خ ل ) الاختيار ، ومنهم موسى وعيسى (عليهما السلام)هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنّان أنه مؤمن ؟ قلت : لا . قال : فهذا موسى كليم اللّه مع وفور عقلهوكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات
[١] المصدر السابق ٢٥ : ٢٠٠، باب عصمتهم ولزوم عصمة الإمام، الحديث ١١.
[٢] المصدر السابق ٢٣: ٦٧، باب أن الإمامة لا تكون إلاّ بالنص، الحديث الأول.
[٣] بحار الأنوار ٢٥ : ١٩٤ ، باب عصمتهم ولزوم عصمة الإمام ، الحديث ٥ .