ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦١ - دليل الانتخاب مع إجمال المنتخب
لنصب الحكم كالمعصوم أو من يعيّنه بالخصوص أو بالمواصفات ، ومنهم من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومنهم من يقوم بحاجات معاشية للناس من زرع أو صناعة أو غير ذلك ، ومنهم من يقوم بالجهاد ، ومنهم من يطبّق سائر الأوامر المتّجهة إليه . ولا مرجّح للاحتمال الأوّل على الثاني .
الوجه الثامن : تجميع مقاطع عديدة من الروايات جامعها الدلالة على موافقة الأئمّة (عليهم السلام) على انتخاب الأُمّة ـ ونغضّ النظر في ذلك عن خصوص مسألة البيعة التي سنبحثها في الوجه العاشر ـ وذلك من قبيل :
١ ـ ما في « نهج البلاغة » : « دعوني والتمسوا غيري ... واعلموا أ نّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم اُصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً »[١] . ونحوه في « تأريخ الطبري » و « الكامل » لابن الأثير[٢] .
٢ ـ ما في « تاريخ الطبري » عن محمد بن الحنفية : « كنت مع أبي حين قتل عثمان ، فقام فدخل منزله فأتاه أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)فقالوا : إنّ هذا الرجلقد قتل ، ولابدّ للناس من إمام ولا نجد اليوم أحداً أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ولا أقرب من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقال : لا تفعلوا ، فإنّي أكون وزيراً خير منأن أكون أميراً .
[١] نهج البلاغة : ٢٦٢ ، الخطبة ٩١ ، طبعة الفيض ، والصفحة ١٢٦ ، الخطبة ٩٢ ، ضبط وفهرسة الدكتور صبحي الصالح .
[٢] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٥٠٣ ، نقلا عن تاريخ الطبري ٦ : ٣٠٧٦ ، والكامل ( لابن الأثير ) ٣ : ١٩٣ .