ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٦٥ - دليل الانتخاب مع إجمال المنتخب
١٢ ـ ما في الدعائم عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال : « ولاية أهل العدل ـ الذين أمر اللّه بولايتهم وتوليتهم وقبلوها والعمل لهم ـ فرض من اللّه »[١] ، وقد فهم صاحب « الدراسات » من كلمة التولية إسباغهم للولاية عليه .
وما إلى ذلك مما يعثر عليها المتتّبع في الروايات .
وهذه عمدة ما جمعها صاحب « الدراسات » من الروايات ، لم نترك عدا بعضها ممّا تكون دلالته واضحة الضعف .
ويقول صاحب « الدراسات » : ليس الغرض هو الاستدلال بكلّ واحدواحد من هذه الأخبار المتفرقة ، حتى يناقش في سندها أو دلالتها ، بل المقصود الاستفادة من خلال مجموع هذه الأخبار الموثوق بصدور بعضها إجمالا ،كون انتخاب الأُمّة طريقاً عقلائياً لانعقاد الإمامة والولاية ممضىً من قبلالشارع .
وهناك إشكال قد يورد على الاستدلال بأكثر هذه الروايات تعرّض له هو مع جوابه ، وأنا أصوغ الإشكال والجواب بهذه الصياغة :
فالإشكال عبارة عن أنّ أكثر هذه الروايات نقطع بعدم صدورها عن جدّ لو كانت حقّاً صادرة من المعصوم (عليه السلام) ; لأننا نعلم يقيناً من مذهبنا أنّ الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كانت ولايتهم ثابتة بالنصّ ، ولم تكن ولايتهم متوقّفة على الانتخاب ، ولم يكن من الجائز العدول عنهم إلى غيرهم بالانتخاب ، في حين أنّ هذه الروايات تنظر في أكثرها إلى الوضع المعاش وقتئذ ، وليست لمجرّد بيان كبرى كلّية قابلة لاستثناء فترة صدورها من مفادها .
[١] دراسات في ولاية الفقيه ١ : ٥٠٩ ، نقلا عن دعائم الإسلام ٢ : ٥٢٧ .