ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٠ - مع الأُستاذ الشهيد (رحمه الله)
وذلك من قبيل الإرجاع إلى الطبيب الظاهر في الإرجاع إليه بما هو طبيب ، وهذا يعني الإرجاع إلى الفقهاء في القسم الثاني فحسب دون القسم الأوّل ; لأنّ القسم الثاني هو الذي يكون فهم الحكم فيه بحاجة إلى الاستنباط من الروايات ; لأن الهدف فيه هو ملء منطقة الفراغ بالعناصر المتحركة ، وهي كالعناصر الثابتة يتوقف فهمها على مراجعة المصادر التشريعية من الكتاب والسنّة ; كي لا نتورط في مخالفة العناصر الثابتة ، وأما القسم الأوّل فليس عدا تشخيص الموضوع الخارجي بحتاً ، ولا علاقة له بالروايات ، فلا يفهم من إرجاع الحوادث الواقعة إلى الرواة الإرجاع إليهم في هذا القسم .
وهذا الوجه لا يرد عليه ما أوردناه على الوجه الأوّل من مخالفته لما هو المفهوم من قوله : « فإنّهم حجّتي عليكم » إذ لم يكن الهدف من هذا الوجهنفي الولاية تماماً عن الرواة وحصر مسؤولياتهم في نقل الروايات وإصدار الفتاوى حتى يقال : إنّ هذا لا يصدق عليه أ نّه حجّة الإمام ، ولابدّ لصدق هذا العنوان من نيابتهم عنه فيما بيده من الولاية ، بل قد اُقرّت في هذا الوجه نيابة الرواة عن الإمام فيما بيده من الولاية ، ولكن في دائرة محدودة ، وهي الدائرة التي يكون للروايات دخل فيها ، وهي دائرة ملء منطقة الفراغ ، وهذا كاف في صدق عنوان حجّة الإمام .
ثم القسم الأول ـ وهو تعيين الموضوع الخارجي البحت الذي ذكر أُستاذنا الشهيد (رحمه الله) : أ نّه ليس من الضروري الرجوع فيه إلى الفقيه ; لأنّ الحديث أرجع الأُمّة في الحوادث الواقعة إلى الرواة بما هم رواة ; أي أرجع الأُمّة إليهم فيما يكون لتخصّصهم الروائي دخل فيه ، ولا دخل للتخصّص الروائي في القسم الأوّل ـ : قد