ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١١٣ - مع الأُستاذ الشهيد (رحمه الله)
من تلك الحلقات[١] ، وكذلك في الحلقة الرابعة منها[٢] بغضّ النظر عن تعبير ركّز عليه في الحلقة الرابعة ستأتي الإشارة إليه .
وعلى الأُمّة أن تشخّص من هو أهل للمرجعيّة في العناصر المتحرّكة والثابتة بإحراز العدالة ، وأيّ شرط آخر يفترض فقهيّاً ؟ وذلك بأساليب الإحراز المبحوث عنها في محلّها ، ولعلّ هذا هو مقصود أُستاذنا الشهيد (قدس سره) بقوله : « والمرجع الشهيد معيّن من قبل اللّه تعالى بالصفات والخصائص ، أي : بالشروط العامّة ... ومعيّن من قبل الأُمّة بالشخص ; إذ تقع على الأُمّة مسؤوليّة الاختيار الواعي له »[٣] .
الاحتمال الثاني : ما هو المستوحى من تعبير أُستاذنا الشهيد (قدس سره) في الحلقة الرابعة بخطّ الخلافة وخطّ الشهادة ، وأ نّهما يفترقان بعد إقامة الأُمّة للحكم ويجتمعان قبل ذلك ، فإنّ المناسب لإطلاق هاتين الكلمتين هو افتراض أ نّه حتّى في القسم الثاني ، وهو ملء منطقة الفراغ تكون الولاية للأُمّة لدى بلوغها مستوى استلام زمام الحكم لا للفقيه ، وتسند إلى من انتخبته الأُمّة ولو لم يكن فقيهاً ، وإنّما شأن الفقيه هو الشهادة بموافقة ما ملئ به الفراغ لاتجاه العناصر المتحرّكة في الفقه وعدم خروجها عن دائرة العناصر الثابتة .
وهذا الاحتمال بالإمكان أن يخرّج فنّيّاً بتخريجين :
التخريج الأوّل : أن يقال ـ بعد أن فرضنا تسليم وجود دليل على أنّ الأُمّة تنتخب وليّ أمرها بنفسها ، وأنّ ذاك الدليل مطلق يعطيها حقّ انتخاب من أرادته
[١] المصدر السابق : ٤٢ ـ ٥٤ .
[٢] المصدر السابق : ١٥٩ ـ ١٦٠ .
[٣] المصدر السابق : ١٦٠ .