ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢١ - التعريف بهذا الكتاب
وأ مّا المسألة الثانية المطروحة في هذا الكتاب فهي من أهمّ المسائل الراجعة إلى قيادة الأُمّة في عصر الإمام المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه ، وهي أ نّه هليمكن تعيين صاحب منصب الولاية في هذا العصر بالانتخاب ؟ وإذا أمكنذلك فما مدى دخل الانتخاب وتأثيره في الولاية ؟ وهل يمكن انتخاب غير الفقيه ولياً متصدياً لقيادة الأُمّة أو لا يمكن ؟ إلى غير ذلك من الأسئلة الراجعةإلى الانتخاب .
ففي أصل مشروعيّة الانتخاب لتعيين الوليّ قسّم الأدلّة التي قد يتمسّك بها في هذا المجال إلى قسمين :
القسم الأوّل : ما يُدّعى دلالته على أنّ كلّ من وقع عليه اختيار الأُمة بالانتخاب كان له الولاية شرعاً دون قيد أو شرط في الإنسان المنتخب ، فلو دلّ دليل على اشتراط الفقاهة في الولي كان ذلك مقيّداً لإطلاق هذه الأدلة على فرض تماميّة دلالتها .
والقسم الثاني : ما يدّعى دلالته إجمالا على أنّ الولي يتم تعيينه بالانتخاب ولو ضمن دائرة خاصة ممن تتوفر فيهم شرائط معينة ، فلا إطلاق له من الأساس من ناحية شرائط الإنسان المنتخب .
أما القسم الأوّل فأهمّ الأدلّة المطروحة فيه هو التمسك بمجموع آيتين قرآنيتين وهما :
أولا : قوله تعالى : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )[١] .
[١] سورة الشورى : الآية ٣٨ .