ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٩١ - شرط الفقاهة في ضوء الدليل
الصادق (عليه السلام) لكي يدعوه إليه ، فعرض الإمام (عليه السلام) على متكلّمهم في ذاك المجلس ـ وهو عمرو بن عبيد ـ أحكاماً لابدّ له من العمل بها لو ولّي الأمر أو أراد أن يولّي أحداً ، من قبيل : هل يعيّن الوليّ بالشورى أو بأي طريق آخر ؟ ومن قبيل : ما هو الموقف من المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدّون الجزية ؟ ومسائل أُخرى ، فأفحمه الإمام (عليه السلام) في أجوبته ، ولم يعرف كيف يجيب ، ثم قال له الإمام (عليه السلام) :« اتّق اللّه ، وأنتم أيّها الرهط فاتّقوا اللّه ، فإنّ أبي حدّثني ـ وكان خير أهلالارض وأعلمهم بكتاب اللّه عزّ وجلّ وسنة نبيّه (صلى الله عليه وآله) ـ أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)قال :من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالّ متكلّف »[١] .
٣ ـ وما في الوسائل عن الفضيل بن يسار قال : « سمعتُ أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضالّ مبتدع ، ومن ادّعى الإمامة وليس بإمام فهو كافر »[٢] . وسند الحديث غير تام .
٤ ـ وما مضى من رواية عيص بن القاسم التامّة سنداً عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فواللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ... »[٣] .
[١] الكافي ٥ : ٢٣ ـ ٢٧ ، كتاب الجهاد ، باب دخول عمرو بن عبيد والمعتزلة على أبي عبداللّه (عليه السلام) ، الحديث الأول .
[٢] وسائل الشيعة ١٨ : ٥٦٤ ، الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث ٣٦ .
[٣] المصدر السابق ١١ : ٣٥ ، الباب ١٣ من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأول .