الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - ما مصير موتى الأطفال؟
لمن الشفاعة؟
سؤال (١١٦٥): لمن تكون الشفاعة يوم القيامة؟ وفي ماذا تكون؟ هل هي عامة أم خاصة؟
الجواب: الشفاعة للنبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) وفي بعض الروايات للشهداء والعلماء وحتى المؤمنين، وإنما يشفعون لمن والاهم وسار على نهجهم في الحياة ولكن كانت له زلات فيشفعون لهم فيها بإذن الله تعالى.
هل التوبة لكل العصاة؟
سؤال (١١٦٦): هل باب التوبة مفتوح لكل الناس حتى من ارتكب أشد المعاصي مثل من زنى بأخته عمداً وهو يعلم أن هذا العمل كبيرة من الكبائر؟
الجواب: إن باب التوبة مفتوح لكل العصاة، شرط أن تكون التوبة حقيقية وخالصة لله سبحانه وتعالى، فالله غفار الذنوب وهو القائل: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ [١].
ما مصير موتى الأطفال؟
سؤال (١١٦٧): ما مصير أطفال المسلمين الذين يتوفون قبل سن التكليف؟ وهل هم في الجنة حقاً؟ وما الروايات الدالة على ذلك؟ وما مصير الأعمال التي تهدى إليهم؟
الجواب: جاء في الرواية عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
«دَخَلَ رَسُولُ اللهِ (ص) عَلَى خَدِيجَةَ حَيْثُ مَاتَ الْقَاسِمُ ابْنُهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: دَرَّتْ دُرَيْرَةٌ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ، أَمَا تَرْضَيْنَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْ تَجِيئي إِلَى بَابِ الجَنَّةِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَيَأْخُذَ بِيَدِكِ وَ يُدْخِلَكِ الجَنَّةَ، وَ يُنْزِلَكِ أَفْضَلَهَا وَذَلِكِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ أَنْ يَسْلُبَ المُؤْمِنَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ بَعْدَهَا أَبَداً» [٢]
. وقال الإمام الباقر (ع) في رواية أخرى:
«مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ
[١] سورة الزمر، الآية ٥٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٤٣.