الإستفتاءات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٢ - العدل الواحد وشهادة النساء
هل يجوز اللجوء إلى علم الفلك؟
سؤال (٤٤١): هل تجيزون اللجوء إلى علم الفلك لمعرفة أول أيام شهر رمضان المبارك وكذلك أول أيام العيد؟
الجواب: بالإمكان ثبوت الهلال بالحسابات الفلكية المورثة للعلم، وكذلك بالعلم الحاصل بواسطة الأجهزة المتطورة الحديثة (والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لايأبه العقلاء بخلافها).
هل نعتمد علم الفلك في إثبات الهلال؟
سؤال (٤٤٢): لماذا لايتم اعتماد علم الفلك في تحديد هلال رمضان؟ وكيف يمكن رؤية الهلال؟ وما الشروط التي تتعلق برؤيته؟ ولماذا يجب مشاهدته بالعين المجردة، ولانعتمد على علم الفلك؟
الجواب: اعتمادنا في إثبات الهلال على الرؤية ناجم عن أن أغلب المسائل الدينية تعتمد على الظواهر الطبيعية التي هي في متناول الجميع، كالفجر والزوال والغروب، وكذلك الأمر بالنسبة لإثبات الهلال فقد جاء في القرآن الكريم: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [١] الجواب:، وجاء في الحديث:
«صُمْ لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرْ لِرُؤْيَتِه» [٢]
الجواب:، وفي حديث آخر:
«إِذَا رَآهُ وَاحِدٌ، رَآه مِئَةٌ» [٣]
الجواب:، فإذا لم تكن في السماء علة وكان الناس يبحثون عن الهلال فمن المفروض أن تراه الأعين السليمة. بينما علم الفلك علم خاص بجماعة، وفي نفس الوقت قد يختلف الفلكيون في التفاصيل وبالذات حول إمكانية رؤية الهلال وعدمها، بالإضافة إلى أن الرؤية تتأثر بمتغيرات كثيرة، كسلامة العين، وصفاء الجو، وحرارة الأرض أو برودتها. من هنا اعتمادنا على الرؤية هو الأساس.
العدل الواحد وشهادة النساء
سؤال (٤٤٣): هل يثبت الهلال بشهادة النساء أو العدل الواحد؟
الجواب: لابأس بالإعتماد على شهادة العدل الواحد إذا كانت تورث الاطمئنان، كما إذا كان ثبتاً ثقة ذا بصيرة وبصر نافذ وكانت السماء غائمة. كما لابأس بالإعتماد على شهادة النساء كذلك.
[١] سورة البقرة، الآية ١٨٥.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٥٨.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٦٠.