الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣ - ٤ - العدل في الاقتصاد
٥- وقال الامام الصادق عليه السلام:"
من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن
". [١]
٦- روى زرارة عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الانصار، وكان منزل الانصاري بباب البستان، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن، فكلّمه الانصاري أن يستأذن إذا جاء، فأبى سمرة، فلما تأبّى جاء الانصاري إلى رسول الله فشكا إليه وخبَّره الخبر، فأرسل اليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخبّره بقول الانصاري وما شكا. وقال إذا أردت الدخول فاستأذن، فأبى، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ماشاء الله، فأبى أن يبيع، فقال: لك بها عذق يمدّ لك في الجنة، فأبى أن يقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للانصاري: إذهب فاقلعها وارم بها إليه فانه لا ضرر ولا ضرار. [٢]
٧- قال علي بن الحسين عليهما السلام:"
لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف، ويقدّم منه الفضل لاخرته، فإن ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من الله، وأنفع في العاقبة. [٣]
بصيرة الوحي:
القسط هو القيمة المثلى للاقتصاد في مختلف أبعاده، فاذا انحرف الاقتصاد عنه اعيد إليه، ولو عبر سن تشريعات جديدة، لكي لا يُبخس أحدٌ حقه، ولا يُظلم نقيراً، ولا يلحقه ضرر. ودرء الظلم وإقامة القسط، هما
[١] وسائل الشيعة، ج ١٩، كتاب الديات، ابواب موجبات الضمان، الباب ٨، ص ١٧٩، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٧، كتاب احياء الموات، الباب ١٢، ص ٣٤١، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٥، كتاب النكاح، ابواب النفقات، الباب ٢٥، ص ٢٥٧، ح ١.