الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - ٤ - الأمن الاجتماعي تجنب البغي واحترام الحقوق
٤- وقال عليه السلام:"
بئس الزاد إلى المعاد، العدوان على العباد
". [١]
٥- وقال عليه السلام:"
المؤمن لا يغش أخاه، ولا يخونه، ولا يخذله، ولا يتهمه
". [٢]
٦- وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال:"
اجتنبوا الكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله عز وجل: اكتبوا عبدي هذا في الجبارين
". [٣]
بصيرة الوحي:
إذا أردنا اختصار حكمة السلام بين الناس أمن المجتمع، فإنما نعبر عنها بكلمتي: التعارف والحرمة (الاعتراف والاحترام). فإذا اعترف كل إنسان بالآخرين واحترم حقوقهم، فقد ساد السلام واستتب الأمن. وإنما الأنظمة المرعية بما فيها من القوانين الحقوقية تهدف هذا الجانب من الأمن.
وإليك بصيرتين في هذا الحقل:
الأولى: في الحياة أكثر من سبيل يحمل الإنسان إلى هدفه المشروع، ومن السبل ما هي آمنة ومنها ما هي خطرة، وإنما الرشيد يبحث كثيراً حتى يهتدي إلى سبل السلام، تلك التي لا خطر فيها، لا عليه ولا على غيره.
ونستوحي من آيات الوحي أن الاهتداء إلى سبل السلام يكون: أولًا، باتباع رضوان الله (المائدة، ١٥- ١٦) (طه، ٤٧). ثانياً، بالجهاد في الله (العنكبوت، ٦٩). ثالثاً، بالتقوى (الطلاق، ٢- ٣).
[١] ميزان الحكمة، ج ٥، ص ٥٩٦، ح ١١٠٧٩.
[٢] ميزان الحكمة، ج ٧، ص ٢٢٢، ح ١٤٦٥٩.
[٣] ميزان الحكمة ج ٨، ص ٣٠٠، ح ١٦٩٢٠.