التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - توضیح


وبطن فی خفیاتها بحیث لا یعزب عنه مثقال ذرة فی الأرض ولا فی السماء
کما ورد : ( یا خفیة ا من فرط الظهور ) [١] و ( یا من احتجب بشعاع نوره ) [٢] .
فمن حیث الظاهریة ورد فی أدعیة الأسبوع : ( والخلق مطیع لک خاضع من
خوفک ، لا یری فیه نور إلا نورک ، ولا یسمع فیه صوت إلا صوتک ) [٣] .
وفی خبر آخر حیث خوطب الراوی بقوله علیه السلام : ( ألست تراه فی
وقتک هذا ) [٤] ؟ !
وفی آخر : ( عمیت عین لا تراک ولا تزال علیها رقیبا ) [٥] .
وفی خبر آخر : ( هو فوق وتحت وأمام وقدام ) [٦] .
وأما من حیث الباطنیة ( فلا تدرکه الأبصار ، وإن الملأ الأعلی یطلبونه کما تطلبونه
أنتم ) [٧] .
وأما من حیث کلتیهما فقد ورد : ( أین الشئ ومتی الشئ خفیا کان أو جلیا ) .
حیث روی فی الکافی عنهم علیهم السلام فی معنی " الله أکبر " حین
قال الراوی فی معناه : الله أکبر من کل شئ ، قال علیه السلام فی رده : ( أین
الشئ ؟ ! بل هو أکبر من أن یوصف ) [٨] .
وبالجملة : المؤمن الحقیقی والرجل العلمی [٩] هو أن یعتقد أن الله هو
الظاهر الباطن ، الأول الآخر ، ولا شئ غیره فی الحقیقة ، بل جمیع ما سواه
باطل محض هالک أزلا وأبدا ولیس صرف ظاهرا وباطنا .
[١]بحار الأنوار ٥٥ : ١٣ .
[٢]بحار الأنوار ٩١ : ٤٠٣ ، مهج الدعوات : ٧٦ .
[٣]البلد الأمین للکفعمی : ١٣٤ ، بحار الأنوار ٥٤ : ٢٠٩ ، الدر المنثور ٥ : ٧ ، مصباح الکفعمی دعاء یوم الاثنین .
[٤]التوحید للصدوق : ١١٧ / ٢٠ .
[٥]إقبال الأعمال : ٣٤٩ .
[٦]أصول الکافی : ١ : ١٠٠ / ١ وفیه هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحیط بنا .
[٧]الفتوحات المکیة ١ : ٩٥ .
[٨]أصول الکافی ١ : ٩١ / ٩ ، التوحید للصدوق : ٣١٣ / ٢ و ٣ .
[٩]فی نسخة " ر " الشیعی بدل : العلمی .