التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - المبحث الخامس

المبحث الخامس

ما الزائد الناقص
والجواب أنه الجسم التعلیمی ، لأنه من أعظم أنواع الکم القابل للزیادة
والنقصان ، وهو معلول الطبیعة الجسمیة ، حیث یلزم الجسم الطبیعی من
دون انفکاک عنه فی وقت حتی عند الانفصال خلافا للمشهور عند
المتفلسفة المتأخرین [١] .
ولما کان لازما عارضا للجسم وجب أن یکون فیه فاعل له وأمر قابل
له ، ومن البین أن الفاعل فی الجسم یسمی صورة والقابل هیولی ، فثبت فی
الجسم الذی هو عرش الرحمن من وجه وجود أمرین : هما الهیولی ،
والصورة .
قوله : عند المتفلسفة المتأخرین :
لم أعرف صاحب هذا القول ، والمحقق عند المحققین من المتأخرین تبدیل المتعین
الأول بالمتعین الآخر ، فإن أراد من عدم الانفکاک ما یشمل هذا فهو خلاف التحقیق
بل الضرورة ، فإن الفرق بین التعلیمی والطبیعی بالإبهام والتعیین ، فتبصر .


[١]الإشارات والتنبیهات ٢ : ٣٤ ، الأسفار ٤ : ٢٠ .