التعلیقه علی الفوائد الرضویه - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - المبحث الثالث
المبحث الثالث
ما الموجد الموجد
والجواب أنه الطبیعة الکلیة والعنایة الرحمانیة والقوة الجوهریة الفائضة
عن النفس الکلیة الإلهیة لتدبیر العوالم المادیة من العلویة والسفلیة ،
قوله : فی أنه سئل عن الموجد الموجد . . . إلی آخره .
والآن لک أن تطبق الموجد الموجد علی النفس الکلیة الإلهیة علی ما سمعت
شرحها من ذلک العارف الجلیل ، ولیست محتاجة إلی الشرح والتفصیل ، ویبقی
الوجهان اللذان أوردهما من أن الصنع والإیجاد یقال لعالم العقل والنفس من
عالم الأمر ، وأن تینک المرتبتین اللتین یعبر عنهما فی لسان الشرع بعالم الأسماء
والصفات فحسب ، فلیستا من عالم الخلق من شئ ، فنقول تحقیقا فی الجواب وتبیینا
للصواب :
إن کل ماله تعلق بالمادة - أی تعلق کان - تعلقا ذاتیا أو تعلقا فعلیا ، سواء کان
من القوی المنطبعة فیها النازلة فی منزلها الهابطة عن عالم القدس الراحلة عن محل -
الأنس ، أو من الموجودات المتوسطة والقاطنین فی البرازخ الملزومة لصفات المادة
وحیثیاتها ، أو من العوالی والملائکة السماویة المتعلقة بها تعلقا تدبیریا - هو من عالم
الخلق ، ویطلق علیه اسمه ویظهر فیه رسمه ، ویکون إطلاقه علیه شائعا فی لسان