موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٨ - الخامس تعمّد الكلام بحرفين
فليعد صلاته»{١}.
و صحيحة الفضيل عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: ابن على ما مضى من صلاتك ما
لم تنقض الصلاة بالكلام متعمِّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك»{٢}. ونحوها غيرها.
كما لا إشكال ولا خلاف أيضاً في عدم البطلان بالتكلّم السهوي، ويدلّنا عليه
مضافاً إلى ما في بعض تلك النصوص من التقييد بالعمد، التصريح في صحيحة
الفضيل المتقدِّمة بعدم البأس به.
و إنّما الإشكال في جهتين: الاُولى: هل المراد من
الكلام في المقام خصوص ما تركّب من حرفين فصاعداً كما عليه المشهور، أو
أنّ المراد جنس ما يتكلّم به الصادق على الحرف الواحد أيضاً كما ذهب إليه
بعضهم.
الثانية: هل يختص الكلام بالموضوع أو أنّه يشمل المهمل غير المفهم للمعنى؟ يظهر من الشهيد في الروضة{٣}الترديد في ذلك، بل ظاهر مجمع البحرين{٤}اعتبار الوضع، خلافاً لظاهر الأصحاب وجماعة من النحويين من التعميم، بل قد حكي عن شمس العلوم{٥}و نجم الأئمّة{٦}التنصيص عليه، واختار المحقِّق الهمداني{٧}ما في المتن من التفصيل بين ما اشتمل على حرفين فيبطل مطلقاً
{١}الوسائل ٧: ٢٨٢/ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٧.
{٢}الوسائل ٧: ٢٨٢/ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٥ ح ٥.
{٣}الروضة البهيّة ١: ٢٣٢.
{٤}مجمع البحرين ٦: ١٥٧.
{٥}حكاه عنه في كشف اللثام ٤: ١٦٢.
{٦}شرح الرضي على الكافية ١: ٢٠.
{٧}مصباح الفقيه(الصلاة): ٤٠٦ السطر ٩.