موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧ - أحدها فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة
فالحدث العارض في الأثناء رافع لها وقاطع للصلاة، فلا مناص من الاستئناف.
و يندفع: بابتناء الفرق على القول بالاستباحة وهو
خلاف التحقيق، بل الصواب أنّ التيمم أيضاً رافع كالوضوء فانّ التراب طهور
كالماء على ما يقتضيه قوله(عليه السلام): التراب أحد الطهورين{١}، وغيره من النصوص التي منها نفس هذه الصحيحة حيث ذكر في صدرها: «...لمكان أنّه دخلها وهو على طهر بتيمم...» إلخ{٢}.
على أنّ مقتضى هذه المقالة أنّ المتيمم المزبور لو أحدث أثناء الصلاة بما
يوجب الغسل، أو بما يوجب الوضوء ولكنّه لم يجد الماء، أنّه يغتسل في الأوّل
ويتيمم في الثاني ويبني على صلاته، وهو كما ترى لا يظن أن يلتزم به فقيه
حتّى نفس هذا القائل.
فالصواب حينئذ أن يقال: إنّ مورد الصحيحة وإن كان هو التيمم إلّا أنّه يمنعنا عن تخصيص الحكم به أمران: أحدهما:
أنّ الطهارة الحاصلة في مورده وهو بدل عن الوضوء لو لم تكن أضعف من
الحاصلة في مورد الوضوء فلا ريب أنّها لم تكن أقوى منها، ضرورة أنّ البدل
لا يكون أعظم شأناً وأقوى تأثيراً من المبدل منه. وعليه فكيف يمكن الحكم
بانتقاض الصلاة بالحدث الصادر من المتوضي دون المتيمم، فان هذا بعيد في
نفسه بل غريب.
ثانيهما: أنّ التعبير بالطهر في صدر الحديث كما
عرفت كاشف عن أنّ العبرة بمطلق الطهارة من دون خصوصية للتيمم. إذن
فالمستفاد من الصحيحة تعميم الحكم لمطلق الطهور حتّى الوضوء، وهذا شيء لا
يمكن تصديقه، لكونه على
{١}الوسائل ٣: ٣٨٥/ أبواب التيمم ب ٢٣(نقل بالمضمون).
{٢}الوسائل ٣: ٣٨٢/ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٤.