موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣ - فصل في الصلاة على النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)
شيء
ممّا خلقه اللََّه إلّا صلّى على العبد لصلاة اللََّه وملائكته، فمن لم
يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ اللََّه منه ورسوله وأهل بيته»{١}.
و يردّها: مضافاً إلى ضعف السند، أنّ مفادها وجوب الإكثار ولا قائل به. على أنّ متن الثانية مشعر بالاستحباب كما لا يخفى.
و من العجيب أنّ صاحب الحدائق{٢}مع تفطنه لذلك استدلّ بها على الوجوب وحمل الإكثار على الاستحباب.
و يندفع بعدم تضمنها حكمين: الأمر بالصلاة وبإكثارها، ليحمل أحدهما على
الوجوب والآخر على الاستحباب، بل تضمنت حكماً واحداً وهو الإكثار فامّا أن
يراد به الوجوب أو الاستحباب، وحيث لا سبيل إلى الأوّل فلا جرم يراد به
الثاني.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على رفع الصوت بالصلاة
عليه(صلّى اللََّه عليه وآله)كصحيحة عبد اللََّه بن سنان عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)قال: «سمعته يقول: قال رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه
وآله): ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق»{٣}.
و فيه: مضافاً إلى أنّه لا قائل بوجوب رفع الصوت، أنّ التعليل خير شاهد على الاستحباب.
الطائفة الرابعة: وهي العمدة، النصوص الآمرة بالصلاة عليه عند ذكره(صلّى اللََّه عليه وآله).
{١}الوسائل ٧: ١٩٣/ أبواب الذكر ب ٣٤ ح ٤.
{٢}الحدائق ٨: ٤٦٣.
{٣}الوسائل ٧: ١٩٢/ أبواب الذكر ب ٣٤ ح ٢.