موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦ - فصل في القنوت
الركعة الأُولى.
الرابع: ما نسب إلى الصدوق{١}و ابن إدريس{٢}من أنّه واحد ومحله الركعة الثانية قبل الركوع كما في سائر الصلوات.
أمّا القول الأوّل: الّذي هو المشهور المنصور،
فتشهد له جملة من النصوص كصحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)في
حديث«قال: على الإمام فيها أي في الجمعة قنوتان: قنوت في الركعة الأُولى
قبل الركوع، وفي الركعة الثانية بعد الركوع...» إلخ{٣}.
و موثقة سماعة قال: «سألته عن القنوت في الجمعة، فقال: أمّا الإمام فعليه
القنوت في الركعة الأُولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، وفي الثانية
بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود...» إلخ{٤}.
و موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: سأله بعض أصحابنا
وأنا عنده عن القنوت في الجمعة، فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: قد
حدثنا به بعض أصحابنا أنّك قلت له: في الركعة الأُولى، فقال: في الأخيرة
وكان عنده ناس كثير، فلمّا رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمّد في الأُولى
والأخيرة فقال له أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبد
اللََّه(عليه السلام): كل قنوت قبل الركوع إلّا في الجمعة فإنّ الركعة
الأُولى القنوت فيها قبل الركوع، والأخيرة بعد الركوع»{٥}.
{١}الفقيه ١: ٢٦٧.
{٢}السرائر ١: ٢٩٩.
{٣}الوسائل ٦: ٢٧١/ أبواب القنوت ب ٥ ح ٤.
{٤}الوسائل ٦: ٢٧٢/ أبواب القنوت ب ٥ ح ٨.
{٥}الوسائل ٦: ٢٧٣/ أبواب القنوت ب ٥ ح ١٢.