موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠ - مسألة ١ لا بدّ من ذكر الشهادتين والصلاة بألفاظها المتعارفة
بدون الوضع كما في القاموس{١}، شبيه إقعاء الكلب جاعلاً موردها خصوص ما بين السجدتين، وأمّا حال التشهّد فلا كراهة. وعن بعض العامّة{٢}استحباب الإقعاء الفقهائي الّذي منع صاحب الحدائق عنه.
و الأقرب هو ما عليه المشهور من الكراهة مطلقاً{٣}.
أمّا الإقعاء بين السجدتين فالحكم بالكراهة من جهة الجمع الدلالي بين ما
دلّ على حرمة ذلك من موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام): «لا
تقع بين السجدتين إقعاءً»{٤}و بين ما هو نص في جواز ذلك وهو صحيح الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا بأس بالإقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين»{٥}فانّ
الجمع العرفي يقتضي رفع اليد عن ظهور الموثقة في الحرمة وحملها على
الكراهة، وحيث إنّ كلّاً من الدليلين مطلق من حيث كيفية الإقعاء، فلا محالة
تكون نتيجة الجمع هو كراهة الإقعاء بقسميه بحكم الإطلاق كما هو ظاهر
المشهور.
و لكن صاحب الحدائق بعد أن حمل الروايات الناهية على المنع عن الإقعاء
بالمعنى اللّغوي والروايات المجوّزة على ترخيص الإقعاء بالمعنى المصطلح عند
الفقهاء مستشهداً على ذلك بقرائن ذكرها، استقرب كون الروايات المجوّزة
واردة مورد التقيّة من جهة موافقتها لمذهب جماعة من العامّة، وحيث ورد في
رواية زرارة وعمرو بن جميع الآتيتين أنّ المقعي ليس بجالس، وفهم من ذلك
النفي بمعناه الحقيقي، لزمه القول ببطلان الصلاة فيما إذا أقعى بالمعنى
المصطلح عند
{١}القاموس المحيط ٤: ٣٨٢.
{٢}المغني ١: ٥٩٩، المجموع ٣: ٤٣٨.
{٣}[سيأتي في ص٢٨٥ عدم كراهة الإقعاء اللّغوي].
{٤}الوسائل ٦: ٣٤٨/ أبواب السجود ب ٦ ح ١، ٣.
{٥}الوسائل ٦: ٣٤٨/ أبواب السجود ب ٦ ح ١، ٣.