موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
فيهما في بيان الكيفية هكذا: «صلّى اللََّه عليه وآله».
و فيه: أنّ هذه الجملة غير موجودة في التهذيب ولا الاستبصار{١}،
بل غير موجودة في الموثقة حتّى في الوسائل وإنّما ذكرت في بعض كتب
الاستدلال فيطمأن بل يجزم عادة بأنّ هذه الزيادة من الكاتب على حسب العادة
من الصلاة عليه عند كتابة اسمه(صلّى اللََّه عليه وآله)كالتلفظ به، وليست
جزءاً من الروايتين.
الخامس: ما رواه الصدوق في العلل وكذا الكليني
بسند صحيح عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في علّة تشريع الصلاة،
وفيها«...فقال يا محمّد صلّ عليك وعلى أهل بيتك، فقلت: صلّى اللََّه عليّ
وعلى أهل بيتي وقد فعل...» إلخ{٢}فيظهر
منها عدم اعتبار الكيفية المشهورة في أداء الوظيفة، ولا تعارضها رواية
إسحاق بن عمار الواردة في هذا المورد المشتملة على تلك الكيفية لضعف سندها
كما مرّ{٣}.
و فيه: أنّها وإن كانت صحيحة السند لكنّها قاصرة
الدلالة، فإن من أمعن النظر فيها ولاحظها صدراً وذيلاً يكاد يقطع بأن ما
فعله(صلّى اللََّه عليه وآله)في المعراج لم يكن بنفسه صلاة، وإنّما أُمر
بأجزائها شيئاً فشيئاً كالتمهيد للتشريع وبعد ذلك شرعت الصلاة على طبقها، أ
لا ترى قوله(صلّى اللََّه عليه وآله): «و طالبتني نفسي أن أرفع رأسي...»
إلخ وقوله(صلّى اللََّه عليه وآله): «فخررت لوجهي...» إلخ وقوله(صلّى
اللََّه عليه وآله): «ثمّ قمت...» إلخ وهكذا غيرها من
{١}التهذيب ٢: ٣٥٤/ ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١/ ١٥٣١، التهذيب ٣: ٥١/ ١٧٧.
{٢}الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠، علل الشرائع: ٣١٢/ ١، الكافي ٣: ٤٨٢/ ١.
{٣}في ص٢٦٩.