موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
السلام): لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد{١}.
وأمّا في الثاني فيبقى النفي على ظاهره من الحمل على المعنى الحقيقي
المساوق لنفي الذات الكاشف عن الدخل في الصحّة، وأنّ الصلاة الفاقدة للصلاة
على النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)في حكم العدم ومحكومة بالبطلان، لعدم
الموجب للتصرّف في هذا الظهور بعد عدم ثبوت خلافه من الخارج، وقد عرفت عدم
اعتبار المساواة بين المشبّه والمشبّه به من تمام الجهات.
الثاني: أنّ غايتها الدلالة على وجوب الصلاة على النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)دون الآل لعدم التعرّض لذلك.
و الجواب عنه ظاهر، فانّ هذه الصحيحة وغيرها من بعض روايات الباب وإن لم
تدل عليه إلّا أنّه قد ثبتت الملازمة الخارجية بينهما المستفادة من جملة
وافرة من النصوص المرويّة من طرق العامّة والخاصّة وفي بعضها النهي عن
الصلاة البتراء، وهي بأجمعها مذكورة في باب ٤٢ من الذكر من كتاب الوسائل{٢}، وذكر أكثرها السيوطي{٣}و
غيره من العامّة، حتّى أنّ ابن حجر وهو من أنصب النصاب روى في صواعقه عن
رسول اللََّه(صلّى اللََّه عليه وآله)أنّه«قال: لا تصلّوا عليّ الصلاة
البتراء، فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللََّهمّ صلّ على محمّد
وتمسكون، بل قولوا: اللََّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد»{٤}.
فالمستفاد من هذه النصوص تبعية الآل ودخول العترة في كيفية الصلاة
{١}الوسائل ٥: ١٩٤/ أبواب أحكام المساجد ب ٢ ح ١.
{٢}الوسائل ٧: ٢٠١/ أبواب الذكر ب ٤٢.
{٣}الدرّ المنثور ٦: ٦٤٦.
{٤}الصواعق المحرقة: ٢٢٥.