موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ١٧ ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم
محبوب
صحيح، فيعتمد على ما يرويه عن خصوص هذا الكتاب. فالعمدة في وجه الضعف ما
عرفت. إذن فتبقى تلك النصوص سليمة عمّا يوجب صرفها عن ظاهرها وهو الوجوب.
و التحقيق: قصور المقتضي للوجوب في حدّ نفسه، لضعف تلك النصوص من جهة الدلالة أو السند على سبيل منع الخلو.
أمّا صحيحة عبد اللََّه بن سنان فقاصرة الدلالة على الوجوب، لمسبوقية الأمر
بالتكبير بعد السجود بالنهي عنه قبله، ومن الواضح أنّ الأمر المتعلِّق
بشيء الواقع عقيب النهي عن ذاك الشيء لا يدل إلّا على الجواز والإباحة
دون الوجوب.
و أوضح حالاً: موثقة سماعة، لعدم تضمنها الأمر من أصله، وإنّما اشتملت على
تحديد النهي برفع الرأس قال(عليه السلام): «و لا تكبِّر حتّى ترفع رأسك...»
ومقتضى مفهوم الغاية ارتفاع النهي عند حصول الغاية وهي رفع الرأس لا تعلّق
الأمر كي يقتضي الوجوب، فغايتها الإباحة وجواز التكبير عندئذ دون الوجوب.
و أمّا رواية محمّد بن مسلم فهي ضعيفة السند والدلالة. أمّا السند، فلجهالة طريق المحقِّق{١}إلى جامع البزنطي بعد وجود الفصل الطويل فتلحق بالمراسيل.
و أمّا الدلالة، فلعين ما مرّ في صحيحة ابن سنان لتقارب المتنين فلاحظ.
و أمّا مرسلة الصدوق، فهي وإن كانت أقوى دلالة من الكل، لسلامتها عن تلك
المناقشات، إلاّ أنّ ضعفها من جهة الإرسال يمنع عن الاعتماد عليها.
فتحصّل ممّا سردناه: أنّ الأقوى عدم الوجوب وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه.
{١}و لكنّه(دام ظلّه)بني أخيراً على صحّة الطريق.