موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١ - مسألة ١ يكره الإقعاء في الجلوس بين السجدتين
الوجوب لا حاجة إلى هذا التعليل، لكونه من أجزاء الصلاة حينئذ لا من فعلهم(عليهم السلام).
الثانية: صحيحة أبي بصير: «و إذا سجدت فاقعد مثل
ذلك، وإذا كنت في الركعة الأُولى والثانية ولا يبعد أنّ النسخة مغلوطة
والصحيح الثالثة فرفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك
فاذا نهضت فقل: بحول اللََّه وقوّته أقوم وأقعد، فانّ عليّاً(عليه
السلام)هكذا كان يفعل»{١}. وهذه
كالسابقة في عدم الدلالة على الوجوب، فانّ ظاهر الأمر وإن كان هو الوجوب
لكن يصرفه عنه التعليل المذكور في الذيل، فانّ الوجوب لا يناسب التعليل
بالتأسِّي بفعل علي(عليه السلام). فالدلالة قاصرة وإن صحّ السند كالسابقة،
فإنّ داود الخندقي الواقع في السند هو داود بن زربي الخندقي الموثق.
الثالثة: إطلاق صحيحة الأزدي قال(عليه السلام)فيها: «و إذا سجد فلينفرج وليتمكّن، وإذا رفع رأسه فيلبث حتّى يسكن»{٢}حيث
أمر(عليه السلام)باللبث والسكون المساوق للجلوس مطمئناً. وظاهر الأمر
الوجوب، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الرفع عن السجدة الأُولى أو الثانية.
هذا ونسخة الوسائل طبع عين الدولة مشتملة على الغلط، والصحيح ما هو الموجود
في الطبعة الجديدة فلتلاحظ.
و كيف كان، فهذه الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة، فلا بأس بالاعتماد عليها.
الرابعة: ما رواه زيد النرسي في كتابه قال: «سمعت أبا الحسن(عليه السلام)يقول: إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة
{١}الوسائل ٥: ٤٦٥/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٩.
{٢}الوسائل ٤: ٣٥/ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ٨ ح ١٤.