موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠ - أحدها وضع المساجد السبعة على الأرض
فلا
شاهد عليه، بل الأخبار المتقدِّمة حجّة عليهما، وإن أرادا ما عرفت ممّا لا
يخالف المشهور وأنّ العدول إلى التعبير المزبور لنكتة سمعتها تبعاً للنصوص
فنعم الوفاق.
كما قد وقع الخلاف بالنسبة إلى الإبهامين أيضاً، فإنّ المشهور اعتبارهما
بالخصوص كما صرّح به في بعض النصوص كصحيحة زرارة المتقدِّمة. نعم، في بعضها
كصحيحة عبد اللََّه بن ميمون القداح ذكر الرجلين بدل الإبهامين، والظاهر
أنّها ليست في مقام البيان إلّا من ناحية تعداد مواضع السجود على سبيل
الإجمال، فلا إطلاق لها من سائر الخصوصيات كي يتمسّك به، وعلى تقديره فهو
مقيّد بصحيحة زرارة وغيرها ممّا اشتملت على الإبهامين.
و عن جملة من الأصحاب كالشيخين{١}، والسيِّد أبي المكارم{٢}، وأبي الصلاح{٣}أنّ العبرة بوضع أطراف أصابع الرجلين لا خصوص الإبهامين، بل نسب ذلك إلى كثير من القدماء، وهذا لم يظهر له مستند من طرقنا.
نعم، روى الجمهور بسندهم عن النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)أنّه قال:
«أُمرت بالسجود على سبعة أعظم: اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة»{٤}و نحوه ما عن ابن أبي جمهور في عوالي اللآلي{٥}المتضمِّن
لذكر أطراف أصابع الرجلين، ولا عبرة بشيء من ذلك بعد عدم تمامية السند،
فالأقوى تبعاً للمشهور وعملاً بالنصوص اعتبار السجود على الإبهامين
بخصوصهما.
{١}المفيد في أحكام النِّساء(مصنفات الشيخ المفيد ٩): ٢٧، الطوسي في المبسوط ١: ١١٢.
{٢}الغنية: ٨٠.
{٣}الكافي في الفقه: ١١٩.
{٤}سنن البيهقي ٢: ١٠٣، سنن ابن ماجة ١: ٢٨٦/ ٨٨٣.
{٥}عوالي اللآلي ١: ١٩٦/ ٥، المستدرك ٤: ٤٥٥/ أبواب السجود ب ٤ ح ٣.