موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - مسألة ٨ إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكّر قبل وضع جبهته على الأرض
و هذه
أيضاً كما ترى لا إطلاق لها، لقوله: «يسجد ويقوم»، إذ من الواضح أنّ القيام
إنّما هو بعد السجدتين فلا يشمل ما لو كان التذكّر بعد السجدة الواحدة
لعدم القيام معها، ومع تسليم الإطلاق فيقيّد أيضاً بما سيجيء.
و منها: خبر أبي بصير قال: «سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن رجل نسي أن يركع قال: عليه الإعادة»{١}.
و فيه: مضافاً إلى ضعف سنده بمحمّد بن سنان، عدم
ظهوره في الإطلاق وإلّا لزم الحكم بالبطلان، ولو كان التذكّر قبل وضع
الجبهة على الأرض لصدق نسيان الركوع حينئذ مع أنّها صحيحة بعد تدارك الركوع
بلا خلاف ولا إشكال كما تقدّم، فيظهر أنّ المراد به نسيان لا يتمكّن معه
من التدارك ووضع كل شيء موضعه المختص بما إذا كان التذكّر بعد السجدتين،
فيكون مفاده مساوقاً لموثقة إسحاق بن عمار المتقدِّمة.
و على تقدير تسليم الإطلاق فلا بدّ من تقييده كغيره من النصوص المتقدِّمة{٢}بصحيحة
أبي بصير عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إذا أيقن الرجل أنّه ترك
ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة»{٣}فإنّ
الجملة الشرطية تضمّنت قيدين: أحدهما: تيقن ترك الركعة أي الركوع كما يشهد
به قوله: «و ترك الركوع» ثانيهما: أن يكون التذكّر بعد السجدتين، فمفهومها
عدم وجوب الاستئناف عند
{١}الوسائل ٦: ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٤.
{٢}هذا وجيه في غير صحيحة رفاعة، أمّا فيها فالنسبة بينها على تقدير تسليم الإطلاق كما هو المفروض وبين مفهوم صحيحة أبي بصير عموم من وجه كما لا يخفى، ومعه لا موجب لتقديم هذه الصحيحة.
{٣}الوسائل ٦: ٣١٣/ أبواب الركوع ب ١٠ ح ٣.