موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - الثالث التكفير
الظاهر منهم لتعويل أكثرهم عليها.
ثانيها: قاعدة الاحتياط. و يدفعها:
مضافاً إلى أنّ مقتضى الإطلاق في دليل القراءة عدم التقييد بالتجرّد عن
التكتف، أنّ المرجع إنّما هي أصالة البراءة بناءً على ما هو الصواب من لزوم
الرجوع إليها في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين دون الاشتغال.
ثالثها: أنّ ذلك هو مقتضى توقيفية العبادات.
و يندفع: بأنّ مقتضى التوقيفية عدم جواز الإتيان
بشيء بقصد العبودية ما لم يسوّغه دليل شرعي، وإلّا كان تشريعاً محرّماً
وهو حق لا نضايق عنه. وأمّا من دون هذا القصد كما هو مورد الفرض فلا يتوقف
جوازه على نهوض دليل عليه بالخصوص، إذ لا ارتباط له بتوقيفية العبادة
فإنّها سالبة بانتفاء الموضوع.
رابعها: أنّه من الفعل الكثير المبطل للصلاة.
و لكنّه كما ترى، بل في غاية الضعف، ضرورة أنّ
المبطل منه ما كان ماحياً للصورة، ولا محو جزماً، إذ أيّ فرق بين وضع إحدى
اليدين على الأُخرى وبين وضعهما على الفخذين، أو الظهر أو الرأس ونحوها
ممّا لا يحتمل فيه البطلان بل الأوّل منها مستحب ولا يكون الماحي للصورة
مستحباً بالضرورة.
خامسها: وهي العمدة الروايات وإليك عرضها: إحداها:
صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما(عليهما السلام)قال: «قلت له الرجل يضع يده
في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى فقال: ذلك التكفير لا تفعل»{١}.
الثانية: صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام): «...ولا تكفّر فإنّما
{١}الوسائل ٧: ٢٦٥/ أبواب قواطع الصلاة ب ١٥ ح ١.