موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٥ - فصل في التسليم
الجواهر تبعاً للسيِّد في منظومته{١}، وتبعه المحقِّق الهمداني(قدس سره){٢}منكرين للخلاف في المسألة.
و ما ذكروه وإن كان وجيهاً بالنظر إلى كلمات بعض القائلين بالاستحباب لكنّه
لا يتم في كلمات جميعهم بحيث يتحقّق الاتِّفاق من الكل على الوجوب كما لا
يخفى على من لاحظها.
و كيف ما كان، فالظاهر أنّ المسألة خلافية والمتبع هو الدليل فلا بدّ من النظر في مستند كل من القولين.
و يقع الكلام أوّلاً في ثبوت المقتضي للوجوب، ثمّ في المانع عنه الموجب للذهاب إلى الاستحباب فهنا مقامان: أمّا المقام الأوّل: فقد استدلّ للوجوب بوجوه وطوائف من الأخبار: إحداها:
نصوص التحليل المتضمِّنة أنّ افتتاح الصلاة أو تحريمها التكبير وتحليلها
التسليم، وهي عدّة روايات ستقف عليها إن شاء اللََّه تعالى.
و قد ناقش فيها الأردبيلي{٣}و تبعه تلميذه صاحب المدارك{٤}بأنّ أسانيدها بأجمعها ضعاف فلا تصلح للاستدلال بها والاستناد إليها.
و ذكر صاحب الحدائق والجواهر{٥}و
من تأخّر عنهما وتقدّم عليهما بأنّ هذه روايات مشهورة ومقبولة عند الكل
بلغت حدّ الاستفاضة، بل كادت أن تكون متواترة ولو إجمالاً بحيث يعلم بصدور
بعضها عن المعصوم(عليه السلام)
{١}الدرّة النجفية: ١٤٤.
{٢}مصباح الفقيه(الصلاة): ٣٧٤ السطر ٢٥.
{٣}مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٢٨٢.
{٤}المدارك ٣: ٤٣٣.
{٥}الحدائق ٨: ٤٧٩، الجواهر ١٠: ٢٨٦.