موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٥ - الثالث الجلوس بمقدار الذكر المذكور
«...إن ذكر قبل أن يركع فليجلس...» إلخ{١}و صحيحتي الفضيل بن يسار والحلبي{٢}.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم: «إذا استويت جالساً فقل...» إلخ{٣}.
و منها: موثقة أبي بصير الطويلة{٤}، ومنها غيرها ممّا لا يخفى على المراجع وقد ذكرنا الصحاح منها.
و ربّما يستدل له بما رواه ابن إدريس في آخر
السرائر نقلاً عن كتاب حريز عن زرارة قال«قال أبو جعفر(عليه السلام): لا
بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، ولا ينبغي الإقعاء في موضع التشهّد، إنّما
التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس»{٥}و
هي وإن كانت أظهر رواية في الباب، لاشتمالها على كلمة الحصر، لكنّها ضعيفة
السند، لضعف طريق ابن إدريس إلى كتاب حريز وغيره من سائر الكتب والمجامع
عدا كتاب ابن محبوب كما تقدّم{٦}، لجهالة طريقه إليها، فتلحق بالمرسل، فهي مؤيّدة للمطلوب لا دليل عليه.
و أمّا الإقعاء الّذي تضمنته هذه الرواية، فسيأتي الكلام عليه موضوعاً
وحكماً عند تعرّض الماتن في المسائل الآتية إن شاء اللََّه تعالى.
ثمّ إنّ هناك رواية قد يستفاد منها عدم اعتبار
الجلوس، وهي رواية عبد اللََّه ابن حبيب بن جندب قال«قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام): إنِّي أُصلِّي المغرب
{١}الوسائل ٦: ٤٠٢/ أبواب التشهّد ب ٧ ح ٣.
{٢}الوسائل ٦: ٤٠٥/ أبواب التشهّد ب ٩ ح ١، ٣.
{٣}الوسائل ٦: ٣٩٧/ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٤.
{٤}الوسائل ٦: ٣٩٣/ أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢.
{٥}الوسائل ٦: ٣٩١/ أبواب التشهّد ب ١ ح ١، السرائر ٣(المستطرفات): ٥٨٦.
{٦}في ص٢٣١.