موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١ يجب السجود للسهو كما سيأتي مفصلاً في أحكام الخلل
قال: لا
يسجد إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها أو يصلِّي بصلاته فأمّا أن
يكون يصلِّي في ناحية، وأنت تصلِّي في ناحية أُخرى فلا تسجد لما سمعت»{١}هذا.
و قد نوقش في الصحيحة من وجوه: أحدها: من حيث
السند، فانّ في الطريق محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرّحمن، وقد
استثناه الصدوق تبعاً لشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد عن رجال نوادر الحكمة
لمحمّد بن أحمد بن يحيى حيث قال: ما تفرد به محمّد بن عيسى من كتب يونس
وحديثه لا أعتمد عليه{٢}، وضعّفه الشيخ أيضاً صريحاً{٣}.
أقول: الظاهر صحّة الرواية فإنّ الاستثناء لم
يصدر إلّا من الصدوق وشيخه ابن الوليد، فما في بعض الكلمات من إسناده إلى
القميين في غير محله، وحيث إنّ الصدوق تابع في ذلك لشيخه كما صرّح(قدس
سره)بالتبعية{٤}و أنّه لا رأي له
في ذلك مستقلا، فليس المستثني في الحقيقة إلّا ابن الوليد فحسب، لكنّ
المتأخِّرين عنه أنكروا عليه هذا الاستثناء وخطؤه في ذلك، قال النجاشي بعد
توصيف العبيدي بجلالة القدر وأنّه ثقة عين، وبعد حكاية الاستثناء المزبور
ما لفظه: «و رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون من مثل أبي جعفر محمّد
بن عيسى»، انتهى{٥}.
{١}الوسائل ٦: ٢٤٢/ أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ١.
{٢}الفهرست: ١٤٠/ ٦٠١، رجال النجاشي: ٣٣٣/ ٨٩٦.
{٣}الفهرست: ١٤٠/ ٦٠١، رجال الطوسي: ٣٩١/ ٥٧٥٨.
{٤}الفقيه ٢: ٥٥/ ٢٤١.
{٥}رجال النجاشي: ٣٣٣/ ٨٩٦.