موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧ - مسألة ١٥ لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حال التقيّة
كثيراً
ومالاً حتّى أشهد بذلك فأخرجه إلى السوق فلمّا اجتمع الناس، قال: أيُّها
الناس، أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني اشهدوا أنّ ما تركت من مال
عين أو دين أو أمة أو عبد، أو دار، أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن
محمّد(عليه السلام)، فشد عليه صاحب شرطة داود فقتله، فلمّا بلغ ذلك أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)خرج يجر ذيله حتّى دخل على داود فقال له: قتلت مولاي
وأخذت مالي، قال: ما أنا قتلته ولكن صاحب شرطتي، قال بإذن منك؟ قال: لا،
فأمر ابنه إسماعيل فقتله ثمّ دعا(عليه السلام)على داود فمات في تلك الليلة{١}.
و على الجملة: فشهادته(عليه السلام)و اغتياظه على داود والدُّعاء عليه
وأمره بقتل القاتل كل ذلك من أجل قتله ظلماً في سبيل أهل البيت الّذين هم
سبل النجاة، ولا دلالة على كونه من أهل الجنّة قبل قتله كي تقتضي الوثاقة
حين الرواية.
نعم، ورد في بعض الأخبار أنّه(عليه السلام)اعترض على داود قائلاً: قتلت
رجلاً من أهل الجنّة، الكاشف عن أنّه كان من أهلها من قبل ورود القتل عليه،
لكن الرواية ضعيفة السند. مضافاً إلى أنّه أيضاً لا يقتضي التوثيق حال
الرواية، إذ لعل كونه من أهلها من أجل الولاء والإخلاص لهم(عليهم
السلام)غير المنافي للفسق. والحاصل: أنّ النجاشي عدل ضبط قد صرّح بالضعف
ولم يثبت ما يعارضه{٢}.
و ثالثاً: أنّ السند عجيب في نفسه، فانّ الرجل قتل في زمن الصادق(عليه
{١}رجال الكشي: ٣٧٧/ ٧٠٨.
{٢}لكنّه(دام ظلّه)بالرغم من ذلك كلّه ناقش في تضعيف النجاشي وبنى في المعجم ١٩: ٢٦٨/ ١٢٥٢٥ على وثاقة الرجل فليلاحظ.