موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦ - مسألة ١٥ لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حال التقيّة
التدارك، فلا يشمله الحديث إلّا إذا كان التذكر بعد فعل المنافي، فإنّه لا مناص حينئذ من الحكم بالبطلان كما هو ظاهر، هذا.
و ربّما يستدل للبطلان برواية معلّى بن خنيس قال: «سألت أبا الحسن
الماضي(عليه السلام)في الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: إذا ذكرها قبل
ركوعه سجدها وبنى على صلاته، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، وإن ذكرها
بعد ركوعه أعاد الصلاة، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء»{١}فانّ
المراد بالسجدة في موضوع هذه الرواية ليس الواحدة بلا ريب، إذ لا تعاد
الصلاة منها قطعاً نصّاً وفتوى، وقد تضمّنت إعادتها لو كان التذكر بعد
الركوع، بل المراد طبيعي السجدة الواجبة في الصلاة، أعني الثنتين، وقد
حكم(عليه السلام)أنّ نسيانها في الأوّلتين والأخيرتين سواء.
و فيه: أنّ الرواية ضعيفة السند وغير قابلة للاعتماد من وجوهأمّا أوّلاً: فللإرسال.
و أمّا ثانياً: فلعدم توثيق معلى بن خنيس، بل قد ضعّفه النجاشي صريحاً{٢}و كذا ابن الغضائري{٣}، ولا دلالة في شهادة الصادق(عليه السلام)بعد مقتله بأنّه من أهل الجنّة كما ورد في بعض الروايات المعتبرة{٤}على
وثاقته حين روايته، لجواز أن يكون السبب في دخوله الجنّة قتله في سبيل
الحق وموالاة أهل البيت، وبذله تلك الأموال الخطيرة في حبّهم(عليهم
السلام)، فقد ورد أنّ داود بن علي لمّا عزم على قتله قال له معلى: أخرجني
إلى الناس فإنّ لي دَيناً
{١}الوسائل ٦: ٣٦٦/ أبواب السجود ب ١٤ ح ٥.
{٢}رجال النجاشي: ٤١٧/ ١١١٤.
{٣}الخلاصة: ٤٠٨/ ١٦٥٢.
{٤}رجال الكشي: ٣٧٦/ ٧٠٧.