موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - الثاني الذكر
على نفي ذلك.
و يؤيِّده: ما رواه الصدوق مرسلاً من نقل هذا
المضمون مع كلمة«و بحمده» قال«قال الصادق(عليه السلام): سبِّح في ركوعك
ثلاثاً تقول سبحان ربِّي العظيم وبحمده ثلاث مرّات، وفي السجود سبحان ربِّي
الأعلى وبحمده ثلاث مرّات لأنّ اللََّه عزّ وجلّ لمّا أنزل على نبيّه(صلّى
اللََّه عليه وآله) { فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ* } قال النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله): اجعلوها في ركوعكم، فلمّا أنزل اللََّه { سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى } قال: اجعلوها في سجودكم...» إلخ{١}.
فتحصّل: عدم صحّة الاستدلال بشيء من هذه
الأخبار، لضعفها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو، فالأقوى لزوم ضم«و
بحمده» في التسبيحة الكبرى كما اشتملت عليها الروايات الكثيرة المعتبرة
وغيرها مثل صحيحة حماد{٢}و نحوها فلاحظ.
الجهة الثالثة: لا ريب في كفاية التسبيحة الصغرى
وهي سبحان اللََّه ثلاث مرّات بدلاً عن الكبرى، فيكون مخيّراً بين الأمرين،
وتدل عليه جملة من النصوص المعتبرة كصحيحة زرارة قال«قلت: ما يجزي من
القول في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، وواحدة تامّة تجزي»{٣}.
وصحيحة معاوية بن عمار قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): أخف ما
يكون من التسبيح في الصلاة، قال: ثلاث تسبيحات مترسلاً تقول: سبحان
اللََّه، سبحان اللََّه، سبحان اللََّه»{٤}و موثقة سماعة«...أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث
{١}المستدرك ٤: ٤٣٧/ أبواب الركوع ب ١٦ ح ٢.
{٢}الوسائل ٥: ٤٥٩/ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١.
{٣}الوسائل ٦: ٢٩٩/ أبواب الركوع ب ٤ ح ٢.
{٤}الوسائل ٦: ٣٠٣/ أبواب الركوع ب ٥ ح ٢.