موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - مسألة ١٠ لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر
هذا كلّه فيما إذا اتّفق ذلك في سجدة واحدة.
و لو اتّفق في السجدتين معاً، بأن التفت في السجدة الثانية، أو بعد رفع
الرأس عنها أنّ سجدتيه كانتا على ما لا يصح، فالظاهر هو البطلان، بل لا
ينبغي الإشكال فيه، إذ لو اقتصر عليهما فقد نقص السجود المأمور به فيشمله
عقد الاستثناء في حديث لا تعاد، ولو تداركهما لزم الزيادة في السجدتين
القادحة ولو سهواً بلا ريب، فيشمله الحديث أيضاً لإطلاقه من حيث الزيادة
والنقص كما تقرّر في محله. نعم، الزيادة حاصلة في السجود العرفي كما لا
يخفى، لكن أشرنا فيما سبق أنّ المراد بالسجود والركوع في الحديث هو الشرعي
منهما من حيث النقص، والعرفي من ناحية الزيادة فتذكّر. فلا مناص من الحكم
بالبطلان.
نعم، يمكن أن يقال في المقام بالاقتصار في مقام التدارك على إحدى السجدتين،
إذ المتروك حينئذ ليس إلّا سجدة واحدة ولا ضير فيها، فيحكم بالصحّة
استناداً إلى قوله(عليه السلام): لا تعاد الصلاة من سجدة المراد بها السجدة
الواحدة قطعاً وإنّما تعاد من ركعة{١}لكنّه
ساقط جدّاً، لما أشرنا إليه قريباً من أنّ هذا الحديث كحديث«لا تعاد
الصلاة إلّا من خمس» لا يكاد يشمل الإخلال العمدي وإن كان عن عذر، بل يختص
مورده بما إذا كان الالتفات بعد تحقّق الإخلال خارجاً، ولا يعم ما لو كان
ملتفتاً حين الإخلال كما في المقام وإن كان معذوراً فيه، فانّ ذلك قضيّة
مادة الإعادة وتمام الكلام في محلّه.
{١}الوسائل ٦: ٣١٩/ أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢.