موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١٠ لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر
شرط
الاحداث، وأنّه لا يكاد يمكن تحصيله إلّا بالرفع، وأنّ ما وقع سجود عرفي
بحت لا يمكن تتميمه بالجر، وبما أنّه لم يكن من أجزاء الصلاة فيقع على صفة
الزيادة لا محالة من لدن وقوعه سواء أ تعقب بالرفع أم لا، فالزيادة حاصلة
على كل حال، وحيث إنّه كان مستنداً إلى السهو فزيادته غير قادحة.
و ملخص الكلام مع تنقيح المقام: أنّ من وقعت جبهته على ما لا يصح فقد يكون الالتفات قبل رفع الرأس، وأُخرى بعده فهنا فرعان.
أمّا الفرع الأوّل ففيه قولان: وجوب الجر كما اختاره في المتن تبعاً للجواهر{١}بل نسب ذلك إلى المشهور، ووجوب الرفع كما اختاره في الحدائق{٢}.
ومبنى القولين بعد وضوح عدم نص في البين عدا التوقيع الّذي عرفت حاله، فلا
بدّ من الجري على ما تقتضيه القواعد أنّ اعتبار السجود على ما يصح هل من
شرائط المكان وقيد معتبر في محل الجبهة سواء أحصل ذلك حدوثاً أم بقاءً، أو
انّه قيد ملحوظ في نفس السجود وأنّ اللّازم هو الوضع على ما يصح ابتداءً
ووقوع الجبهة عليه حدوثاً، ولا يكفي بقاءً واستدامة.
فعلى الأوّل: تعيّن الجر، إذ السجود الحاصل وإن لم يكن بعدُ شرعياً ومن
أجزاء الصلاة إلّا انّه لمكان صلوحه لذلك ولو بمعونة الجر لفرض كفاية
البقاء لم يكن موصوفاً بالزيادة، وانّما يتّصف بها بعد الرفع والوضع ثانياً
ولأجل ذلك لا يجوز الرفع لاستلزامه زيادة السجدة عمداً، إذ كان في وسعه
الاقتصار على هذه السجدة وتتميمها، فباختياره زاد سجدة أُخرى. فلا مناص من
وجوب الجر حذراً عن هذا المحذور المترتِّب على الرفع كما علّله به في
المتن.
و على الثاني: تعيّن الرفع، إذ بعد فرض اعتبار الاحداث فهذا السجود غير
قابل للإصلاح، ولا يمكن عدّه من أجزاء الصلاة إذ لا ينفعه الجر كما مرّ،
ولازمه
{١}الجواهر ١٠: ١٥٩.
{٢}الحدائق ٨: ٢٨٧.