موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١٠ لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر
بعدئذ
لقوله(عليه السلام): «لا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة» وهل هذا إلّا
من تحصيل الحاصل. على أنّ الجواب غير مطابق للسؤال، فانّ المسئول عنه هو
الاعتداد بتلك السجدة وعدمه، فالجواب بعدم البأس في رفع الرأس لا ينطبق
عليه، إذ لم يظهر بعدُ حكم الاعتداد الواقع في السؤال.
و يمكن الجواب عن الأوّل: بأنّها وإن كانت مرسلة في هذا السند لكن الشيخ رواها في كتاب الغيبة بسند صحيح{١}كما
نبّه عليه صاحب الوسائل(قدس سره)في المقام حيث قال: ورواه الشيخ في كتاب
الغيبة بالإسناد الآتي وسنده(قدس سره)إلى الحميري بوساطة محمّد بن أحمد بن
داود القمي الّذي هو من أجلّاء الأصحاب كما ذكره النجاشي{٢}و
الشيخ(قدس سره)و إن لم يدركه لأنّه توفي قبل ولادة الشيخ، لكنّه يروي عنه
بواسطة مشايخه كالغضائري وابن عبدون وغيرهما كما صرّح به في الفهرست{٣}.
و عن الثاني: بأنّ في الكلام تقديماً وتأخيراً حيث إنّ قوله(عليه
السلام)«ما لم يستو...» إلخ متعلِّق بقوله(عليه السلام): «فلا شيء عليه»،
فكأنه قال هكذا: لا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ما لم يستو جالساً.
فرخص(عليه السلام)في رفع الرأس بمقدار يسير ومشروطاً بأن لا يستوي جالساً،
لا أنّه قبل الاستقرار رخص في رفع الرأس كي يكون من تحصيل الحاصل، فليست
الجملة شرطية، بل القيد راجع إلى الذيل كما عرفت.
و منه يظهر الجواب عن عدم المطابقة للسؤال، إذ بعد حكمه(عليه السلام)برفع
الرأس طلباً للخمرة يظهر أنّه لا يعتد بتلك السجدة وإلّا لم يكن له الرفع
حتّى يسيراً كما لا يخفى.
{١}الغيبة: ٣٨٠/ ٣٤٦.
{٢}رجال النجاشي: ٣٨٤/ ١٠٤٥.
{٣}الفهرست: ١٣٦/ ٥٩٢.