موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣ - الثاني الذكر
و صحيحة عليّ بن يقطين«سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال: ثلاثة، وتجزيك واحدة، إذا أمكنت جبهتك من الأرض»{١}. ونحوها صحيحته الأُخرى{٢}.
فانّ المراد بالواحدة في هذه النصوص إنّما هي التسبيحة الكبرى، لما ستعرف
من النصوص الصريحة في عدم الاجتزاء بها في الصغرى الموجبة لحمل هذه الأخبار
على الكبرى خاصّة.
و تؤيِّده: رواية أبي بكر الحضرمي قال«قلت لأبي
جعفر(عليه السلام): أيّ شيء حدّ الركوع والسجود؟ قال تقول: سبحان ربِّي
العظيم وبحمده ثلاثاً في الركوع، وسبحان ربِّي الأعلى وبحمده ثلاثاً في
السجود، فمَن نقص واحدة نقص ثلث صلاته، ومَن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته،
ومَن لم يسبِّح فلا صلاة له»{٣}.
و دلالتها وإن كانت واضحة، فإنّ المراد من نقص الثلث والثلثين النقصان بحسب
الفضل والثواب لا في أصل أداء الواجب بقرينة قوله(عليه السلام)في الذيل:
«و من لم يسبِّح فلا صلاة له» الدال على تحقّق الصلاة وحصول المأمور به
بفعل الواحدة.
لكنّها ضعيفة السند بعثمان بن عبد الملك فإنّه لم يوثق، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد.
الجهة الثانية: قد عرفت أنّ صورة التسبيحة الكبرى هي سبحان ربِّي العظيم وبحمده، وعن صاحب المدارك{٤}جواز الاقتصار عليها بدون كلمة وبحمده،
{١}الوسائل ٦: ٣٠٠/ أبواب الركوع ب ٤ ح ٣، ٤.
{٢}الوسائل ٦: ٣٠٠/ أبواب الركوع ب ٤ ح ٣، ٤.
{٣}الوسائل ٦: ٣٠٠/ أبواب الركوع ب ٤ ح ٥.
{٤}المدارك ٣: ٣٩٣.