موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠ - التاسع طهارة محل وضع الجبهة
أو يكفي
المسمّى وإن كان دون ذلك مع العلم بعدم كفاية السجود على مقدار الحمصة، إذ
لا يصدق معه السجود على الأرض، بل هو حاجب ومانع عنه كما لا يخفى، فلا
يتحقّق في مثله المسمّى، ومحل الكلام بعد فرض حصول المسمّى.
و كيف كان، فالمشهور هو الثاني، وظاهر الصدوق هو الأوّل، حيث قال: ويجزي
مقدار الدرهم، وقد ذكر هذه العبارة في موضعين من الفقيه أحدهما: في باب ما
يصح السجود عليه، نقلاً عن والده(قدس سره)و أمضاه. الثاني: في باب صفات
الصلاة وهو من كلام نفسه(قدس سره){١}و ظاهره أنّه حدّده بذلك، فلا يجزي الأقل.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ذلك من باب المثال ولا يريد به التحديد، لأنّه(قدس
سره)قال في صدر الكتاب إنِّي أعمل بكل رواية أرويها فيه وأنّه حجّة بيني
وبين اللََّه{٢}، وقد نقل في المقام هذه الروايات الظاهرة في كفاية المسمّى فيظهر أنّه يعمل بهذه الأخبار، فلا بدّ من حمل الدرهم على المثال.
نعم، صرّح الشهيد في الذكرى بما لفظه: والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن
درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام
الأصحاب على المقيّد{٣}. ونحوه ما عن الدروس{٤}، وقد وقع الكلام في المراد من الخبر الّذي أشار إليه قال في الجواهر: وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق{٥}أي المشتملة على لفظ الدرهم{٦}السابقة في كلامه(قدس سره)و لكنّه
{١}الفقيه ١: ١٧٥، ٢٠٥.
{٢}الفقيه ١: ٣.
{٣}الذكرى ٣: ٣٨٩.
{٤}الدروس ١: ١٨٠.
{٥}الجواهر ١٠: ١٤٣.
{٦}الوسائل ٦: ٣٥٦/ أبواب السجود ب ٩ ح ٥.