موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١ - السابع مساواة موضع الجبهة للموقف
من حيث الارتفاع فحسب، بل عن الأردبيلي(قدس سره)التصريح بذلك{١}بل عن العلّامة في التذكرة دعوى الإجماع عليه، حيث قال: ولو كان مساوياً أو أخفض جاز إجماعا{٢}.
و كيف كان، فالأقوى ما ذكره الشهيد(قدس سره)من إلحاق الخفض بالرفع لموثقة
عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)قال: «سألته عن المريض أ يحلّ له أن
يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ قال فقال: إذا كان الفراش غليظاً قدر
آجرّة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض وإن كان أكثر من ذلك
فلا»{٣}. فانّ الآجرّة هي
اللبنة، ولا فرق إلّا من حيث الطبخ وعدمه ونفي الاستقامة عن الزائد عليها
ظاهر في المنع، والتشكيك في هذا الظهور بأنّ استقام أعم من الجواز، لإطلاقه
على المندوب أيضاً وما هو الأنسب والأفضل فعدمه لا يدل على المنع، في غير
محله، فان مقابل الاستقامة هو الاعوجاج فنفيها بقول مطلق ظاهر في المنع كما
لا يخفى.
و لا تعارضها رواية محمّد بن عبد اللََّه عن الرِّضا(عليه السلام)في
حديث«انّه سأله عمّن يصلِّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه، فقال:
إذا كان وحده فلا بأس»{٤}التي هي مستند القول الآخر ومن أجلها حملوا الموثق على الكراهة.
إذ فيه أوّلاً: أنّها ضعيفة السند، فانّ محمّد بن عبد اللََّه الواقع في سندها مشترك بين جماعة كلّهم مجاهيل لم تثبت وثاقتهم{٥}. ودعوى أنّ الراوي عنه
{١}مجمع الفائدة والبرهان ٢: ١٣٣، ٢٦٣.
{٢}التذكرة ٣: ١٨٩.
{٣}الوسائل ٦: ٣٥٨/ أبواب السجود ب ١١ ح ٢.
{٤}الوسائل ٦: ٣٥٨/ أبواب السجود ب ١٠ ح ٤.
{٥}نعم، قد وثّق كل من محمّد بن عبد اللََّه بن زرارة ومحمّد بن عبد اللََّه بن رباط كما في معجم الأُستاذ ١٧: ٢٥٣/ ١١١١٧، ٢٥٢/ ١١١١٦. إلّا أنّه لا يحتمل إرادتهما في المقام، أمّا الأوّل فلعدم مساعدة الطبقة بعد ملاحظة الراوي والمروي عنه، وأمّا الثاني فهو وإن كان من رجال هذه الطبقة إلّا أنّه لا توجد له ولا رواية واحدة في شيء من الكتب الأربعة.