موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٤ - تفسيره القرآن بالقرآن ونماذج من ذلك
« قال ابن عباس : إنّ الجاهلية كانوا يحرمّون أشياء أحلّها الله من الثياب وغيرها ، وهو قول الله : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً) [١] ، وهو هذا ، فأنزل الله : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)[٢].
١٠ ـ أخرج ابن جرير في تفسيره قوله تعالى :(وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [٣] :
« عن ابن عباس ، قال : وذلك انّ الله وعد أهل الجنّة النعيم والكرامة ، وكلّ خير علمه الناس ، أو لم يعلموه ، ووعد أهل النار كلّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه ، فذلك قوله : (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) [٤] ، قال : (وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ) ، يقول : من الخزي والهوان والعذاب ، قال أهل الجنّة : فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً من النعيم والكرامة ، (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) [٥] » [٦].
[١] يونس / ٥٩.
[٢] تفسير ابن جرير ٨ / ١٨٧.
[٣] الأعراف / ٤٤.
[٤] ص / ٥٨.
[٥] الأعراف / ٤٤.
[٦] تفسير الطبري ٨ / ١٨٧.