موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٨ - كليات تفسيرية عنه في الوجوه والنظائر في القرآن
أقول : لقد ورد بهذا المعنى في قوله تعالى : « قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) [١] ، وفي قوله تعالى : « فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) [٢] ، وفي قوله تعالى : « قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) [٣] ، وفي قوله تعالى : « قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ) [٤] ، ولم ترد صيغة « قُتِلَ » بالمعنى المذكور في موردين أحدهما : قوله تعالى : (فَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) [٥] ، وثانيهما : قوله تعالى : (وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً) [٦] ، وعلى هذا فالكلمة ليست صحيحة النسبة.
٣ ـ قال السيوطي : « وأخرج من طريق الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : كلّ شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب » [٧].
أقول : لقد وردت لفظة « الرجز » في أربعة مواضع معرّفة ، وفي سبعة مواضع منكّرة مرفوعة ومنصوبة ، وكلّها معانيها ظاهرة كما قال ابن عباس إلاّ في مورد واحد قد لا يبيّن وجهه ، وذلك قوله تعالى : (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [٨].
ولكن إذا علمنا أنّ « الرجز » ظاهره في الآية هو القذر ، ولكن ثمّة من فسره بالأصنام ، فيكون المعنى حينئذ واضحاً كما قال ابن عباس ، فكلّ صنم مستقذر
[١] الذاريات / ١٠.
[٢] المدثر / ١٩.
[٣] عبس / ١٧.
[٤] البروج / ٤.
[٥] آل عمران / ١٤٤.
[٦] الإسراء / ٣٣.
[٧] الإتقان ١ / ١٤٥.
[٨] المدثر / (٤) ـ ٥.